تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
خارجة عن دائرة اعطاء الوجود بل شأنها ليس إلّا اعطاء القابلية للمعلول في الانوجاد ولقد تقدم ان مرجع اعطاء القابلية فيه إلى كونها طرف إضافة لشئ يكون الشئ متحدّدا ومقدّرا به وخارجا عن سعته بنحو يكون بهذا الحد قابلا للانوجاد وفي مثل هذا المعنى لا يأبى العقل عن تقدمه زمانا أو تأخره . ومن العجب عمّن بالغ في انكار الشرائط المتأخرة زمانا حيث يكون عمدة تشبثه في مدّعاه بجعل الشرط متمّما للمقتضى في التأثير ( 1 ) ،
شرح
للمقتضى الخصوصية التي بها يتم اثره إلّا إذا أضيف المقتضى اليه في حال تقدمه ورب محصل لا يوجب تلك الخصوصية إلّا إذا أضيف اليه في حال مقارنته كما في تأثير النار في الاحراق إذا أضيفت إلى المحل المقترن باليبوسية وهكذا الحال في المحصل للخصوصية في حال تأخره فالمحصل للخصوصية في حال التقدم لا يحصلها في حال المقارنة وهكذا المحصل له في المقارنة لا يحصلها في حال التقدم والتأخر وكذا في حال التأخر لا يحصل الخصوصية بالإضافة اليه في حال المقارنة والتقدم وقد بينا ان المحصل للخصوصية المذكورة هو المسمى بالشرط الخ وفي الأمور التكوينية الشرط المتأخر هو عدم شرب الحليب المتأخر شرط في تأثير شرب السم المتقدم فمن حدود تأثير المقتضى اضافته إلى عدم شرب الحليب المتأخر وإلّا يمنع عن تأثيره . ( 1 ) ومن الوجوه التي استدلوا بها لامتناع الشرط المتأخر والمتقدم ويرجعه إلى الشرط المقارن ما اختاره المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 168 ان التحقيق ان الشرط اما من متممات فاعلية الفاعل - اى النار - أو من مصححات قبول القابل - اى الجسم - وتوصيف توقف المعلول به من باب الوصف بحال متعلقه - اى بالعناية - وإلّا فلا حاجة له بنفسه في مقام الصدور الا إلى الفاعل لحصول الاحراق في الخارج يتوقف على ما منه الاحراق أو ما به الاحراق على اختلاف النظر في النار إلّا ان النار لا تؤثر إلّا إذا كانت بوصف كذا كما أن الجسم لا يقبل الاحتراق إلّا إذا كان بوصف كذا فتحقق ان معنى شرطية الوضع والمحاذاة أو يبوسة المحل ونحو ذلك اما كون الفاعل لا يتم فاعليته أو المادة لا تتم قابليتها الا مقترنا بهذه الخصوصية وعليه يصح لحاظ شرطية الطهارة للصلاة قان معنى شرطيتها لها ليس توقف وجودها على وجودها بل
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 387 | السيد عباس المدرسي اليزدي