فلنا حق السؤال ( 1 ) بأنه ما المراد من التتميم فإن كان الغرض كونه من اجزاء
شرح
توقفها في الفاعلية وتمامية التأثير عليها كما في الفواعل الحقيقية الطبيعية وشرائطها ولم تجعل الطهارة شرطا للأثر ليقال آنها بحسب لسان أدلتها شرط للصلاة بل هي من مصححات فاعلية الصلاة للأثر المرتب عليها أو من متممات قبول النفس مثلا للأثر الآتي من قبل الصلاة انتهى وبالجملة وعليه يلزم ان يكون الشرط دائما مقارنا للمشروط وإلّا لزم حصوله عند عدم تمامية فاعله أو عدم تمامية قابله وكل من هذه اللوازم واضح البطلان .
( 1 ) وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 278 بأنه على الأول من متمميته للفاعل ان أريد دخله في حدود الفاعل وفي أصل الاقتضاء والفاعلية ولو باعتبار انه لولا تلك الحدود الخاصة للشئ لا يكون تاما في اقتضائه في التأثير فهو وان كان صحيحا ولكنه يرجع إلى ما ذكرناه في وجه دخل الشرائط فلا يكون ذلك البيان تقريبا آخر في وجه دخل الشرائط وان أريد من المتممية للفاعل دخلها في ترتب الأثر وبعبارة أخرى أريد من ذلك كونها من اجزاء المقتضى بحيث عند وجودها يترتب الأثر عليها وعلى المقتضى معا فعليه وان كان دخلها ح بنحو المؤثرية إلّا انه يلزمه وقوعها في عرض المقتضى لا من مقدماته وفي رتبة سابقه عليه فيلزمه ح نفى المقدمية عن مثل الطهور والستر والقبلة ونحوها بالنسبة إلى الصلاة التي هي مقتضية للنهي عن الفحشاء ونفى الوجوب الغيري لها من جهة ان مقدمية الأمور المزبورة للصلاة تقتضى كونها في رتبة سابقه عن الصلاة وهو كما ترى مناف لما عليه عامة الأصحاب من مقدمية الأمور المزبورة للصلاة بل مناف أيضا لما يقتضيه لسان أدلة اعتبارها من نحو قوله عليه السلام لا صلاة إلّا بطهور ولا صلاة إلّا إلى القبلة ونحو ذلك فان مثل هذه الأدلة ينادى بان ما هو الواجب والمأمور به هو الصلاة المتقيدة بكونها عن طهور وإلى القبلة وفي حال الستر ونحو ذلك وان اعتبار الأمور المزبورة انما هو من جهة كونها ممن تقوم به تلك التقيدات كما هو واضح ، واما على الثاني من متممية الشرائط للقابل فنقول أيضا بأنه ان أريد من القابل نفس ماهيّة الأثر - اى الاحراق أو كمال النفس في الصلاة - فلا ريب في انه يرجع ح إلى ما ذكرنا من جهة ان قضية دخلها فيه ح ليس إلّا في استعداده وقابليته للتحقق عند وجود علته فلا يكون دخلها ح دخلا تاثيريا بل انما هو من قبيل دخل طرف الإضافة في الإضافة كما حققناه ، وان أريد من القابل المحل