دخل المؤثر في متأثره بل ( 1 ) غاية دخله اعطاء حدّ فيه به كان قابلا للتأثير ويكون بنحو من العناية دخيلا في قابليّة الموضوع في تأثيره ولئن شئت قلت ( 2 ) كان دخيلا في قابليّة الموضوع بما هو موضوع للانوجاد أيضا ، ثم ( 3 ) ان المحدّد المزبور ان كان وجوديا يسمّى شرطا وان كان عدميا يسمى وجوده مانعا وان كان باجتماعهما يسمى معدّا كالاقدام ، وبهذه الملاحظة ربما يفرق تعريف الشرط وأمثاله مع المقتضى حيث صح ان يقال في المقتضى فإنه مما يوجب وجوده وجود معلوله ولو في المحل القابل ولا يصح هذا المعنى في الشرط ( 4 ) وأمثاله بل لا يصدق فيها الا كونها مما يلزم من عدمها عدم المعلول ولئن شئت فعبر فيها بأنها مما يلزم من وجودها قابلية المعلول للانوجاد ولو بملاحظة دخلها في تحديده بحد يكون بذاك الحد قابلا له كما أشرنا . ومن هذا البيان ( 5 ) ظهر مطلب
شرح
تحديدات للموضوع المؤثر .
( 1 ) فالشرائط حدود ينشأ منها حد الأثر لا انه يلزم من أحد التقيدات جزءا تأثيرها في المعلول وفي الصلاح والفساد .
( 2 ) اى بعبارة أخرى ان وجود المعلول بوجود المقتضى وانما الشرط وعدم المانع يوجب قابلية انوجاد المعلول عن المقتضى .
( 3 ) ثم أشار إلى تعريف الشرط وهو الامر الوجودي ما يلزم من عدمه عدمه وإلى المانع وهو ما يلزم من وجوده عدم الموضوع ، وعند اجتماعها يسمى معدا لوجود المعلول ، واما المقتضى ما يلزم من وجوده وجود المعلول والمقتضى بالفتح لكن في المحل القابل وقابلية المحل تحصل بوجود الشرط وعدم المانع .
( 4 ) اى اما في الشرط فلا يمكن ان يقال ما يلزم من وجوده وجود المشروط لأنه ليس جزء المؤثر وانما تحديد للمؤثر نعم يمكن ان يقال إنه يلزم من وجود الشرط قابلية المعلول للتحقق والانوجاد فتدبر جيدا .
( 5 ) وهو دخل القيود الوجودية والعدمية لقابلية الأثر للتحقق .