تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
نتائج هذا الزعم والخيال استحالة تعلق الإرادة الأزلية بفعل المخلوق الّا وهو صادر لأنه إذا أراد لشيء ان يقول له كن فيكون و ( 1 ) لازمه ح عدم تصور العاصي في العباد ، فمع تحققه وجدانا يكشف عن عدم تعلق الإرادة الأزلية في مورد الأوامر والنواهي للتوجه إليهم ولا محيص لهم بالالتزام بمعنى آخر غير الإرادة حذرا عن كون الخطابات المزبورة لقلة لسان وسمّى المعنى الآخر بالطلب فالتزموا ( 2 ) أيضا بامكان تعلقه بالمحال وبغير المقدور بل وبجواز امره مع علمه بانتفاء شرط المأمور به كامر إبراهيم « ع » بذبح ولده مع أن الجليل ينهى السكين عن تأثيره في قطع الأوداج وعدم قدرة إبراهيم بالذبح المزبور ، وح ربّما يستشكل ( 3 )
شرح
( 1 ) الشبهة الرابعة لا اشكال في ان الكفار بل مطلق العصاة مكلفون بالتكاليف الدينية حقيقة لاستحقاقهم العقاب على مخالفتها اجماعا ولا عقاب الا على مخالفة التكليف الالزامى الحقيقي كما لا يعقل تعلق ارادته تعالى بمتعلق هذه التكاليف وإلّا لزم تخلف مراده عن ارادته تعالى فإذا ثبت ارادته تعالى في موارد التكاليف المتعلقة بالكفار بل مطلق العصاة فلا بد من القول بتحقق الطلب منه فيها وإلّا فلا يعقل تحقق التكليف بلا طلب ولا إرادة وعليه يلزم تحقق الطلب بلا إرادة وذلك دليل ما يدعى من تغايرهما . ( 2 ) الشبهة الخامسة لزوم تعلق الإرادة بالمحال بناء على الاتحاد كما في موارد الامر بما انتفى شرط تحققه كامر إبراهيم « ع » بذبح ولده مع أنه لا يقدر عليه لعدم تأثير السكين في الذبح بأمر الرب . ( 3 ) قال صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 95 ، فان الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها سواء ما هو مقدمة تحققها عند خطور الشئ والميل وهيجان الرغبة اليه والتصديق لفائدته وهو الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه لأجلها - اى العزم والجزم - وبالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة والإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب فلا محيص الا عن اتحاد الإرادة والطلب وان يكون ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك