نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 372
ذلك في باب المقدمية الغالبية لا مطلقا وهو أجنبي عن محل الكلام فتدبر . ومنها ( 1 ) ( 1 ) النوع الثالث يكون الكلام في المقدمات الخارجية ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 219 والتحقيق في هذا المقام ان يقال إن ما يسمى علة ومعلولا اما ان يكون وجود أحدهما مغاير الوجود الآخر في الخارج أو يكونا عنوانين لموجود واحد وان كان انطباق أحدهما عليه في طول انطباق الآخر لا في عرضه اما ما كان من قبيل الأول كشرب الماء ورفع العطش فلا اشكال في ان الإرادة الفاعلية تتعلق بالمعلول أولا لقيام المصلحة به ثم تتعلق بعلته لتوقفه عليها فيكون حال الإرادة التشريعية الآمرية أيضا كذلك وهذا معنى ما يقال من أن المقدور بالواسطة مقدور فلا معنى لصرف الامر المتعلق بالمسبب إلى سببه بعد كون المسبب مقدورا ولو بالواسطة وكونه هو الوافي بالغرض الأصلي واما ما كان من قبيل الثاني كالقاء النار والاحراق المتصف بهما فعل واحد في الخارج وان كان صدق عنوان الالقاء متقدما على صدق عنوان الاحراق رتبة وكذلك عنوان الغسل والتطهير فقد بينا سابقا ان كلا من العنوانين قابل لتعلق التكليف به كما في قوله ( ع ) اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه وقوله تعالى وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ فإذا تعلق بالمسبب في ظاهر الخطاب فهو متعلق بذات السبب في نفس الامر لا محاله كما أنه إذا تعلق بالسبب فهو يتعلّق به بما انه معنون بمسببه وهذا القسم هو مراد العلامة الأنصاري ( قده ) من المحصّل في ما ذهب اليه من أن البراءة لا تجرى عند الشك في المحصل كما أشرنا اليه سابقا فلا معنى للاتصاف بالوجوب الغيري فإنه فرغ التعدد والمفروض هو الواحدة الخ وأورد عليه أستاذنا الخوئي في حاشية الأجود ج 1 ص 219 ما افاده قدس سره من خروج القسم الثاني مما يسمى بالعلة والمعلول ولو بالعناية عن محل البحث في المقام وان كان متينا جدا كما أشرنا اليه سابقا إلّا ان تمثيله لذلك بعنوانى الالقاء والاحراق وبعنوانى الغسل والتطهير في غير محله لان وجود الملاقاة في الخارج مغاير لوجود الحرارة بالضرورة فيكون الالقاء غير الاحراق أيضا إذا الايجاد والوجود متحدان بالذات وان كانا مختلفين بالاعتبار وكذلك الطهارة بمعنى النظافة العرفية موجودة في الخارج بوجود مغاير لوجود الغسل ومترتبة عليه بالوجدان واما الطهارة الشرعية فهي حكم شرعي مترتب على وجود موضوعه خارجا وهو الغسل فكيف يعقل ان يكون عنوان الطهارة منطبقا على ما ينطبق عليه عنوان