تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
كان شانه تحديد دائرة الوجود بنحو يكون بهذا الحد ( 1 ) قابلا للتحقق خارجا أو ( 2 ) قابلا للتأثير في المقصود ومرجع ( 3 ) هذا النحو من الدخل ليس إلى تأثير المقدمة في وجود شئ لعدم كون الحد من سنخ الوجود بل ( 4 ) مرجعه إلى تضيق دائرة الوجود بحدّ يكون بذلك الحد ( 5 ) قابلا للتحقق خارجا أو قابلا للتأثير في الغرض المقصود الحد ( 6 )
شرح
( 1 ) اى لا يفرق في ما ذكرنا بين ان يكون الشرائط راجعة إلى مقام التأثير الفعلي والوجود الخارجي . ( 2 ) وبين ان يكون راجعا إلى مقام أصل الاقتضاء الشئ فإنه على كل تقدير لا دخل لها الا في حدود الشئ غايته انه على الأول يرجع دخلها إلى قابلية الأثر والمقتضى بالفتح للتحقق وعلى الثاني يرجع دخلها إلى قابلية المقتضى في اقتضائه للتأثير باعتبار ان ما هو المؤثر من الأول هو الوجود المحدود بالحدود الخاصة واما دخل هذه الحدود في القابلية المزبورة في المقتضى فهو كما عرفت لا يكون إلّا ذاتيا غير معلل بلم وبم . ( 3 ) اى مرجع هذا الدخل في الحقيقة إلى دخل طرف الإضافة في الإضافة ودخل منشإ الاعتبار في الامر الاعتباري لا من باب المؤثرية والمتأثرية كما في المقتضى فلو لم يكن سافل وعال لم يكن ينتزع للواقف بينهما من العلو الفوقية وعن السافل التحت والطرفين غير دخيل في ذلك وانما طرفي الإضافة كذلك هذه الحدود . ( 4 ) فيكون دخلها في قابلية الأثر والمقتضى للتحقق خارجا باعتبار كونها مما تقوم به الحدود الخاصة التي بها يكون الأثر قابلا للتحقق لا بدونها أو يرجع إلى أصل اقتضاء المقتضى للتأثير في الغرض المقصود . ( 5 ) فيكون طرفا للإضافة ومحدّدة للشيء بحدود خاصة . ( 6 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 275 ومن المعلوم أيضا كفاية هذا المقدار من الدخل في مقدمية عدم المانع - اى وكذا الشرط - بنظر العقل للمطلوب وتقدمه الرتبى عليه وصحة تخلل الفاء بينهما في قولك وجد المانع فعدم المطلوب - اى أو عدم الشرط فعدم المطلوب - وذلك لما تقدم سابقا بأنه لا يحتاج في صحة تخلل الفاء المزبور بين الشيئين اعتبار المؤثرية والمتأثرية بينهما ولذلك يصح هذا التخلل