مناط المقدمية وإلّا ( 1 ) فلا شبهة في اختلاف المقامات بالإضافة إلى هذه المرحلة لأنه ربما يكون إناطة أحد الوجودين بالآخر ذاتيا بحيث لو عرض على العقل يرى بينهما الترتب ( 2 ) وأخرى يكون الإناطة بجعل شرعي ففي مثل هذا الفرض لا يرى العقل بنفسه بينهما الإناطة وانما يرى الإناطة بينهما من ناحية الشرع ( 3 ) وثالثه ( 4 ) لا يرى الإناطة المزبورة الا من جهة اقتضاء العادة وفي الأخير ( 5 )
شرح
( 1 ) اى وان لم يكن النظر إلى ذلك بل النظر إلى أصل الإناطة كما هو محط النظر في هذا التقسيم في أصل تلك الإناطة من كونها تارة ذاتية محضة بلا توسيط شئ من جعل شرعي أو قضاء عادى وأخرى شرعية محتاجة إلى اعتبار الشارع إياها كالصلاة في ظرف الطهارة فان الإناطة بين الصلاة والطهارة ح لم تكن ذاتية كما عرفت وانما هي من جهة توسيط جعل الشارع ايّاها من جهة انه لولا جعل الشارع لم يكن إناطة بين الطهور والصلاة بل كان العقل يجوز تحقق الصلاة بدون الطهارة .
( 2 ) هذا هي الذاتية بان يرى الإناطة بين الوجودين كطلوع الشمس وإضاءة العالم ذاتيا فيحكم العقد بترتب المعلول على العلة وجدت فوجد ولو يكون زمانا واجد .
( 3 ) وهذا هي الشرعية ومجرد دخلها في المصلحة أيضا لا يقتضى إناطة الصلاة بها قهرا لامكان ان لا يعتبرها الشارع فيها في مقام الامر بها ولو من جهة مصلحة أخرى كمصلحة التسهيل على المكلفين فالاناطة يكون بجعل الشارع وبدونه لا إناطة أصلا .
( 4 ) وثالثه تكون الإناطة عاديه فإنه لولا قضاء العادة لما كان إناطة بنظر العقل بينهما بوجه أصلا لتجويزه تحقق ذيها بدونها كما في علم المعصومين عليهم السلام حيث إنها كانت حاصلة لهم من غير اشتغالهم بتحصيل العلم في مرور الزمان مع أن عادة غالب الناس وعادة على حصول العلم بتحصيله .
( 5 ) وقلنا إن العادية على قسمين وأشار اليهما في الكفاية ج 1 ص 143 واما العادية فان كانت بمعنى ان يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلّا ان العادة جرت على الاتيان بواسطتها فهي وان كانت غير راجعة إلى