تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إلى ما أشرنا سابقا وتوضيح المرام ( 1 ) بان يقال ( 2 ) انه لا شبهة في ان تركب الواجب بما هو واجب وارتباط اجزائه بالآخر في عالم الامتثال وقصده فرع
شرح
( 1 ) والتحقيق ان في المركب الاعتباري الهيئة الاجتماعية اما فيها دخيله في الملاك والمصلحة أو غير دخيلة وعلى كلا التقديرين خارج عن محل النزاع بيان ذلك . ( 2 ) فان كانت الهيئة الاجتماعية دخيله في الملاك فنقول قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 265 واما بناء على مدخلية حيث وصف الاجتماع أيضا في المصلحة فقد يتوهم ح تحقق مناط المقدمية في الاجزاء بتقريب ان هذه الهيئة الاجتماعية ح نظير الصورة السريرية الحاصلة من الأخشاب العديدة فتكون الذوات بملاحظة معروضيّتها للهيئة الاجتماعية مقدمة عليها طبعا فتحقق فيها ملاك المقدمية ولكنه مدفوع مضافا إلى ما ذكر من عدم كون مناط التركب على مثل هذه الهيئة الخارجية باعتبار امكان كون كل واحد من الذوات والهيئة واجبا بوجوب مستقل - وسيأتي ذلك - بان غاية ذلك انما هي مقدّمية ذوات الاجزاء بالنسبة إلى الهيئة التي هي جزء المركب لا بالنسبة إلى نفس المركب الذي فرضناه عبارة عن ذوات الاجزاء والهيئة الاجتماعية ففي هذا الفرض أيضا لا يكون معروض الوجوب الا الأمور المتكثرة التي منها الهيئة الاجتماعية وبالجملة نقول بأنه اما ان يجعل الواجب في الفرض عبارة عن خصوص الهيئة الاجتماعية واما ان يجعل الواجب عبارة عن الذوات والهيئة الاجتماعية فعلى الأول وان كان يلزمه مقدميّة الذوات للواجب من جهة كونها مما يتوقف عليها الهيئة الاجتماعية كما في ذوات الأخشاب بالنسبة إلى الصورة السريريّة ولكنه ح خارج عن مفروض البحث من جهة صيرورة الذوات ح من المقدمات الخارجية لا الداخلية ، وعلى الثاني يكون الواجب عبارة عن الأمور المتكثرة الخارجية التي منها الهيئة إذ ح وان يطرأ من قبل الهيئة المزبورة وحده اعتبارية على الذوات المزبورة ولكنه بعد ان كان معروض الوجوب عبارة عن منشإ هذا الاعتبار وهو الذوات المزبورة والهيئة الخارجية العارضة عليها لكونها هي التي تقوم بها المصلحة دون هذا الامر الاعتباري فلا جرم يكون معروض الوجوب عبارة عن المتكثرات الخارجية لا انه عبارة عن امر وحداني مركب حتى ينتهى الامر إلى مقدمية الاجزاء للواجب المركب فينتهى الامر إلى البحث عن كونها واجبة بالوجوب الغيري للكل والمركب الخ .