كما ( 1 ) ان التقدم بالماهية والتجوهر محضا يمنع كونه مناط ترشح الوجوب بل
شرح
( 1 ) ثم اشاره إلى الوجه الثالث قال المحقق الماتن في البدائع ص 316 في منع الصغرى قال ، فلان الاجزاء وان كانت تغاير الكل من جهة اعتبارها لا بشرط حيث تلاحظ اجزاء ومن جهة اعتبارها بشرط الانضمام حيث تلاحظ كلا فبالاعتبار الأول تكون اجزاء وبالاعتبار الثاني تكون كلا بل يمكن القول بتقدم الاجزاء على الكل بالتجوهر ولكن المغايرة الاعتباريّة والتقدم بالجوهر لا يقتضيان صحة انتزاع المقدمية من الاجزاء إذ مقدمية شيء لشيء آخر تستلزم توقف وجود الثاني على وجود الأول ومن الواضح ان الكل في الخارج عين الاجزاء بلا اثنينية بينهما في الوجود والمغايرة الاعتباريّة لا توجب مغايرة وجود أحدهما لوجود الآخر الخ بقي اشكال ودفع قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 268 لا يقال بأنه انما يتوجه المحذور المزبور بناء على تعلق الاحكام بالخارج اما بدوا أو بتوسيط العناوين والصور واما بناء على تعلقها بالعناوين والصور الذهنية ولو بالنظر الذي ترى خارجية بلا سرايتها منها إلى الخارج فلا جرم يرتفع المحذور المزبور من جهة تغاير المتعلقين ح لان لحاظ الجزء منفردا لا في ضمن الغير ولحاظه في ظرف الانضمام بالجزء الآخر صورتان متغايرتان في الذهن غير صادقه إحداهما على الأخرى ومعه فلا باس بتعلق الوجوب النفسي بإحدى الصورتين والوجوب الغيري بالأخرى وهذا هو الذي عليه المحقق الحائري صاحب الدرر ج 1 ص 90 ان الأوامر تتعلق بالأمور الموجودة في الذهن باعتبار حكايتها عن الخارج فالشيء ما لم يوجد في الذهن لا يعقل تعلق الامر به وهذه المقدمة في الوضوح مما يستغنى عن البرهان فحينئذ الاجزاء الموجودة في ذهن الامر لا تخلو من أنها اما ان يلاحظ كل واحد منها بوجوداتها المستقلة الغير المرتبط بعضها ببعض نظير العام الافرادي واما ان يلاحظ المجموع منها على هيئتها الاجتماعية فعلى الأول لا بد وان ينحل الإرادة بإرادات متعددة كما في العالم الافرادي إذ الإرادة امر قائم بنفس المريد متعلق بالافعال فكما انها تتعدد بتعدد المريد كذلك يتعدد بتعدد المراد إذ لا يعقل وحدة العرض مع تعدد المعروض وعلى الثاني اى على تقدير كون الملحوظ الاجزاء على نحو الاجتماع فالملحوظ بهذا الاعتبار امر واحد ولا يعقل ان يشير اللاحظ في هذا الحال إلى أمور متعددة - والحاصل ان الموجود بهذا الاعتبار ليس إلّا الكل والاجزاء بوجوداتها الخاصة لا وجود لها فمتعلق الامر النفسي لا يعقل إلّا ان يكون الكل الموجود