حيث الانضمام بالغير كما توهم في التقريرات المنسوبة إلى شيخنا الأعظم في غاية السخافة كما أشرنا ولا أظن صدوره من خرّيت هذه الصناعة ( 1 ) ، وبالجملة كلماتهم مشحونة في مقام الفرق بين الجزء والكل بما ذكرنا ، وعلى اى حال من المسلّمات عند الكل ان الكل في الوجود الخارجي متحد مع وجود اجزائه ولذا يقال إن الكل عين الاجزاء بالأسر غاية الأمر يدعى تقدم الاجزاء على الكل بالماهية وبالتجوهر وهو لا ينافي وحدة وجودهما خارجا ( 2 ) .
شرح
بشرط الانضمام وقال أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 278 ان لحاظ الشئ بشرط لا أو لا بشرط هنا ليس من ناحية الاتحاد مع شيء آخر أو عدم اتحاده معه لان الكلام في المركبات الاعتباريّة التي لا اتحاد بين اجزائها ولا هي متحده مع الكل ولا يتغير الواقع عما هو عليه باختلاف اللحظات والاعتبارات بل هذان اللحاظان للجزء باعتبار الانضمام مع شيء آخر وعدم انضمامه معه وإذا كان الامر كذلك فلحاظه بشرط لا مع كونه جزءا متباينان - إلى أن قال - وهكذا بصرف اعتباره ولحاظه لا بشرط عن الانضمام مع غيره لا يتحد مع الكل بل لا بد من اعتباره بشرط الانضمام إلى آخر كلامه تبعا لما افاده المحقق الماتن قدس سره وان شئت قلت إن كان التركيب انضماميا ومغاير الاجزاء مع الآخر فلا يمكن حمل أحدها على الآخر ولا على الكل كالهيولى والصورة فلا يحمل بعض اجزاء الانسان البشرطلا على الجزء الآخر ولا على الكل بخلاف التركيب الاتحادي كالحيوان الناطق فإنه ليس الحيوانية في الانسان شيء يغاير وجودا مع الناطق فلا محاله يحمل عليه ويتحد وجودا .
( 1 ) قال الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 39 وتحقيق ذلك ان يقال إن الجزء له اعتباران أحدهما اعتباره لا بشرط وهو بهذا الاعتبار عين الكل ومتحد معه إذ لا ينافي ذلك انضمام سائر الأجزاء اليه فيصير مركبا منها ويكون هو الكل وثانيهما اعتباره بشرط لا وهو بهذا الاعتبار يغاير الكل الخ .
( 2 ) توضيح ذلك قال المحقق الماتن في البدائع ص 314 ثم إن الجزئية والكلية لا يصح انتزاعهما من المركب الاعتباري المؤتلف من أمور متباينة الا بالإضافة إلى وحدة الاعتبار التي بها صارت تلك الأمور المتباينة شيئا واحدا فهذه الأمور