شرح
وحياة كله وإلى هذا يرجع قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة كمال الاخلاص به نفى الصفات عنه بشهادة كل صفة انها غير الموصوف ، الثاني الصفات الفعلية كالخلق والرزق والرحمة وما شاكلها فان هذه الصفات ليست عين ذاته تعالى حيث إن قيامها بها ليس قياما عينيا كالصفات الذاتية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان قيام هذه الصفات لا تخلو من أن تكون حادثه أو تكون قديمة ولا ثالث لهما فعلى الأول لزم قيام الحادث بذاته تعالى وهو مستحيل وعلى الثاني لزم تعدد القدماء وقد برهن في محله استحالة ذلك فالنتيجة على ضوئهما أمران الأول ان مبادى هذه الصفات افعاله تعالى الاختيارية الثاني آنها تمتاز عن الصفات الذاتية في نقطة واحدة وهي ان الصفات الذاتية عين ذاته تعالى فيستحيل اتصاف ذاته بعدمها بان لا يكون ذاته في مرتبة ذاته عالما ولا قادرا ولا واجبا وهذا بخلاف تلك الصفات حيث إنها افعاله تعالى الاختيارية فتنفك عن ذاته وتتصف ذاته بعدمها يعنى يصح ان يقال إنه تعالى لم يكن خالقا للأرض مثلا ثم خلقها ولم يكن رازقا لزيد مثلا ثم رزقه وهكذا ومن ثمة تدخل عليها أدوات الشرط وما شاكلها ولم تدخل على الصفات العليا الذاتية وان شئتم قلتم ان القدرة تتعلق بالصفات الفعلية وجودا وعدما فان له تعالى ان يخلق شيئا وله ان لا يخلق وله ان يرزق وله ان لا يرزق وهكذا ولم تتعلق بالصفات الذاتية ابدا وعلى ضوء هذا البيان قد ظهر ان التكلم من الصفات الفعلية دون الصفات الذاتية وذلك بوجود ملاك الصفات الفعلية فيه حيث يصح ان يقال إنه تعالى كلم موسى عليه السلام ولم يكلم غيره أو كلم في الوقت الفلاني ولم يكلم في وقت آخر وهكذا ولا يصح ان يقال إنه تعالى ليس عالما بالشيء الفلاني أو في الوقت الفلاني فما ذكره الأشاعرة من أن التكلم صفة له تعالى وكل صفة له قديم نشا من الخلط بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية انتهى وقال القائد السيد الخميني في رسالته المستقلة في الطلب والإرادة ص 35 نعم انه تعالى متكلم بوجه آخر حتى في مرتبه ذاته يعرفه الراسخون في الحكمة - والاعراض عنه أولى الخ ونقل عنه في هامشه قال أهل المعرفة تكلم الحق عبارة عن تجلّى الحق الحاصل من تعلقي الإرادة والقدرة لاظهار ما في الغيب وايجاده انتهى كما أن ارادته تعالى ذاتية وهو العلم بالصلاح والنظام الكامل التام . الأمر الثالث الأقوال في الطلب والإرادة فذهب الأصحاب والمعتزلة إلى