عن وجود كل واحد لا بشرط الانضمام اى من دون الانضمام والكل عبارة عن الوجودات المزبورة بشرط الانضمام ، وإلى مثل هذا البيان ( 1 ) أيضا نظر من قال في الفرق بين الكل والجزء بان الاجزاء مأخوذة لا بشرط والكل مأخوذ بشرط شئ وفي جملة من الكلمات المنسوبة إلى المحقّقين ( 2 ) جعل الفرق بين الكل والاجزاء باخذ الجزء بشرط لا والكل بشرط شئ ، والظاهر ( 3 ) ان مراده من بشرط لا صرف ملاحظته في قبال الغير لا ( 4 ) ملاحظته مقيّدا بعدم ضم الغير اليه كيف وهو لا يجتمع مع الكل في الوجود مع أن الكل حاو لأجزائه ويستحيل ان يفارق الجزء لكله وجودا خارجيا فلا معنى لاخذها بشرط لا إلّا بالمعنى الذي
شرح
( 1 ) تقدم ان صاحب الكفاية اعتبر الجزء لا بشرط وبشرط الاجتماع يراد ما ذكرنا من شرط الانضمام وعدمه من وجود كل واحد من الاجزاء لا بشرط الانضمام بحيث تلاحظ الاجزاء بما انها موجودة في الخارج بوجودات مستقلة .
( 2 ) والمراد منه الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات نقل ذلك المحقق العراقي في البدائع ص 314 ان في الاجزاء جهتين جهة اخذها بشرط لا ومن هذه الجهة تكون اجزاء ومتقدمة على الكل وجهة اخذها لا بشرط ومن هذه الجهة تحمل على الكل بل هي عينه الخ .
( 3 ) قال المحقق العراقي في المتن وفي البدائع ص 314 والظاهر أن المراد من بشرط لا في المقام هو لحاظ الشئ في قبال غيره بحيث يرى أنه غيره كما أن المراد بشرط شيء هي ملاحظة الانضمام ولا يخفى ان ملاحظة الاجزاء بشرط لا بهذا المعنى لا تنافى اعتبارها كلا الخ .
( 4 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 314 بخلاف ما لو أريد من بشرط لا بشرط عدم الانضمام في قبال بشرط شيء اعني بشرط الانضمام لوضوح ان الاجزاء عين الكل خارجا ومعه كيف يتصور اعتبارها بشرط عدم الانضمام بل هي بهذا الاعتبار ليست اجزاء أيضا ولا يمكن انتزاع الجزئية منها لان صيرورتها اجزاء انما هو باعتبار اجتماعها في ملاحظة واحدة اعني انها لوحظت في حال الانضمام لا بشرط الانضمام وما يكون شانه ذلك لا يجتمع مع لحاظ عدم الانضمام الخ .