الفرق بين الجزء والكل ح بصرف اعتبار الانضمام في الكل دونه فالاجزاء عبارة
شرح
الداخلية بما ان التقيد والقيد فيها داخلان في المأمور به فهي نفس متعلق الأمر النفسي وليس فيها جهة أخرى توجب تعلق الوجوب الغيري بها مع أنه يستحيل كون شيء واحد متعلقا للامر النفسي والغيري المترشح من قبل نفسه لاحتياج الامر الغيري إلى اتصاف متعلقه بالمقدمية المستلزمة للمغايرة في الوجود بين المقدمة وذيها وعمدة الاشكال هو ذلك لا لزوم اجتماع الحكمين المتماثلين فإنه يمكن الجواب عنه بالاندكاك والتأكد كما إذا كان عبادة واجبة مقدمة لواجب آخر كصلاة الظهر بالقياس إلى صلاة العصر إلى آخر كلامه والمراد من الداخلية بالمعنى الأخص قال في الأجود ج 1 ص 215 والداخلية تنقسم إلى داخليه بالمعنى الأخص وداخلية بالمعنى الأعم اما الداخلية بالمعنى الأخص فهي الاجزاء التي يتقوم المأمور به منها فيكون التقيد كذات القيد داخلا في المأمور به واما الشروط وعدم الموانع فكلها خارجيه بهذا المعنى لعدم دخول ذواتها في المأمور به وان كان التقيد بها داخلا فيه واما الداخلية بالمعنى الأعم فهي كلما يتوقف امتثال المأمور به عليه شرعا فيستحيل الامتثال بدونه وعليه فتدخل الشروط وعدم الموانع في المقدمة الداخلية أيضا الخ ، والنزاع في المقدمة الداخلية بالمعنى الأخص لا غير فالنتيجة ان هنا اشكالين أحدهما ان المقدمة تجب أن تكون سابقة على ذي المقدمة كما هو مقتضى تسميتها بها والاجزاء ليست هي سابقه عليه فإنها نفس ذي المقدمة وثانيهما ان المقدمة تجب أن تكون غير ذي المقدمة وجودا ليترشح الوجوب الغيري منه إليها على القول بالملازمة والاجزاء ليست هي مبائنة مع ذي المقدمة بل هي عين ذي المقدمة فلا ملاك لاتصافها بالوجوب فإنه لغو وأجاب عن صاحب الحاشية صاحب الكفاية ج 1 ص 140 والحل ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع فيحصل المغايرة بينهما وبذلك ظهر انه لا بد في اعتبار الجزئية اخذ الشئ بلا شرط كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع الخ وتبعه المحقق الماتن في هذا الاصطلاح بما حاصله ان الاجزاء ان اعتبرناها بشرط الانضمام فهي نفس الكل وان اعتبرناها لا بشرط فهي غيره فتكون مغايرة الاجزاء للكل بهذا لاعتبار نظير الهيئة السريرية الحاصلة من اتصال الأخشاب بعضها ببعض فان من المعلوم ح ان تلك الذوات بملاحظة معروضيتها للهيئة متقدمة على الكل طبعا فتحقق فيها ملاك المقدمية ، ولكن بذلك لا يرتفع الاشكالين كما ستعرف .