العقلية ( 1 ) لا جزء لها الا في موطن العقل وعالم التحليل و ( 2 ) هو خارج عن مصب الوجوب الغيري إذ لا وجود لها بوصف جزئيتها الا في الذهن الغير القابل لتوجه الايجاب الغيري المستتبع لامتثال مستقل به خارجا بل في الخارج لا يكون إلّا وجودا واحدا محضا كما هو ظاهر ، وهكذا ( 3 ) الامر في المركبات الحقيقية الخارجية ( 4 ) كتركب الأجسام ( 5 ) من العناصر ( 6 ) فان الاجزاء
شرح
( 1 ) والمركبات العقلية وهي التحليلات العقلية واجزائه العقلية كالجنس والفصل كالحيوان والناطق .
( 2 ) ولكن التحليل العقلي لا يتوهم جريان النزاع فيه فان الجنس والفصل وهو الاجزاء التحليلية العقلية لا وجود لهما في الخارج كذلك كي يتصور النزاع ان الجزء مقدمة للكل وانما هو موجود في الذهن وبسيط في الخارج وجود واحد .
( 3 ) اما المركبات الحقيقية الخارجية كالأجناس العالية .
( 4 ) فان الانسان مركب من الجوهرية اى لا في موضوع والجسمية اى له حيّز والناصية اى الرشد لا كالجماد ، والحساسية ، اى ان ضرب إبرة ببدنه يحس ذلك ويوجعه لا كالنبات ، والحيوانية ، اى له الحياة والروح ، وناطق اى يدرك الكليات وله الشعور فجميع هذه الأمور يندك بعضها في بعض ويتحقق بوجود واحد بسيط بلا وجود اجزاء مركب منه حتى يكون محل النزاع في المقدمة .
( 5 ) وكذا تركب الانسان من المادة والصورة وان كانتا موجودتين خارجا إلّا انه لا امتياز لهما في الوجود عن المركب منهما ليتوقف المركب عليهما .
( 6 ) ولعل المراد العناصر الأربعة التراب والماء والهواء والنار ويكون الأجسام مركبا منها ولكن له وجود واحد بسيط فلا وقع للنزاع فيه أصلا قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 267 نعم انما يتصور المقدمية بالنسبة إلى الاجزاء في المركبات الحقيقية العقلية التي لها وجود مستقل وصورة مستقلة غير صورة الاجزاء كالأجسام الملتئمة من العناصر الخاصة فإنها باعتبار انقلاب الاجزاء فيها عمالها من الصور العنصري الخاص إلى الصور الجسمية أو النباتية وصيرورتها مواد لها أمكن دعوى مقدمية الاجزاء المادية للمركب باعتبار تقدمها عليه وكونها من علل قوامه الخ لكن خارج عن مورد النزاع .