تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ذلك لا يرى العقل وجودين بينهما تخلل فاء وما هو مورد الكلام هو ذلك ( 1 ) كيف ولو فرض وجوب للاثنين لا يترشح منه وجوب آخر للواحد في ضمنه كيف ولازمه اجتماع المثلين كما سنشير فلا محيص من كون مركز الوجوب الآخر وجود آخر وهو لا يكون إلّا بما ذكرنا كما لا يخفى . و ( 2 ) منها تقسيمهم المقدمة بالداخليّة والخارجية والغرض من الداخلية اجزاء المركبات ( 3 ) والظاهر أن المقصود من المركبات أيضا المركبات الخارجية الاعتباريّة ( 4 ) كيف والمركبات
شرح
( 1 ) فمورد الكلام هو وجودين مستقلين فلو كان الواحد مقدمه للاثنين وتعلق الوجوب على الاثنين فلا محاله تعلق الوجوب على الواحد في ضمنه فلو ترشح وجوب آخر من وجوب ذي المقدمة إلى المقدمة وهو الواحد يلزم تعدد الوجوب لواحد فيلزم اجتماع المثلين وهو محال وسيأتي أيضا توضيحه وكذلك في غيره وخارج عن محل الكلام جميع ذلك . ( 2 )

الجهة الخامسة في تقسيم المقدمة

وهي على أنواع

النوع الأول [ تقسيمها إلى الداخلية والخارجية ]

قال في الكفاية ج 1 ص 139 تقسيمها إلى الداخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها - اى قيدا وتقيدا - والخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه الخ ومن الثاني اجزاء العلة التامة من المقتضى والشرط والمعد وعدم المانع والمدعى خروج اجزاء الماهية عن محل النزاع في المقدمة وشمول النزاع للثاني لتحقق ملاكه فيها ، ومنها شرائط المأمور به مثل الطهارة عن الحدث والخبث والستر والاستقبال في الصلاة ، ويكون التقيد داخل في المأمور به دون القيد فالصلاة المتقيدة بهذه الشرائط مطلوب لا مطلقا . ( 3 ) فالمراد من الداخلية اجزاء المركبات والمركبات على انحاء تارة المركبات الاعتباريّة وأخرى المركبات العقلية وثالثه المركبات الحقيقية والمدعى ان المراد من الداخلية اجزاء المركبات الاعتباريّة دون غيرها . ( 4 ) والمركب الاعتباري هو ما لوحظ المعتبر عدة اجزاء لكل جزء له وجود مستقل باعتبار دخلها في غرض واحد وحدة اعتبارية لها وسيأتي توهم ان الجزء مقدمة للكل .