هذا العنوان مع كون المسألة كلاميه كما عرفت ( 1 ) من أن مدار ميزان المسألة من اى مسالة على ملاحظة نفس العنوان لا على ملاحظة لازمه من حيث التحسين والتقبيح خصوصا مع ( 2 ) عدم درك العقل في الباب حسن المقدمة إلّا بتوسيط وجوبه أو وجوب ذيه وإلّا فلا يستقل العقل بحسن ذيه لولا الوجوب فضلا عن حسن مقدمته وح فلا يناسب للمقام الا بجعلها ( 3 ) من القواعد الواقعة في طريق حكم كلى فرعى كوجوب عنوان خاص أحرزت مقدمته بتوسيط هذه الكبرى ( 4 ) بل في كثير ( 5 ) من المصاديق الكلية لا يكون امر تطبيقها الا بيد المجتهد فقط نظير
شرح
يقتضى مخالفتها في نفسها مع قطع النظر عن ترتب ترك ذيها استحقاق العقوبة عليها كما لا يخفى ومعه لا مجال لعدّ المسألة من المسائل الكلامية الخ .
( 1 ) ثم أشار إلى كلام المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 161 قال واما في مسالة الحسن والقبح والملازمة بينهما وبين الوجوب والحرمة فنلتزم بان الأولى من المبادى العقلية للثانية والثانية يبحث فيها عن لوا حق القضية العقلية وهي حكم العقل بالحسن والقبح الخ فأجاب عنه المحقق الماتن بان المدار على نفس العنوان كالوجوب والحرمة لا لازمه وهو عنوان آخر كالحسن والقبح فلعل نتيجته ان الحسن والقبح من المستقلات العقلية من دون النظر إلى الشرع فلو كان المدار عليه يلزم ان يكون حكم العقل هنا كذلك مع أن المقام ليس كذلك .
( 2 ) والوجه في ذلك ان العقل لا يحكم بحسن ذي المقدمة فكيف بالمقدمة الا بعد وجوب ذي المقدمة ووجوب المقدمة شرعا وبدونه لا يستقل بالحسن أصلا .
( 3 ) فتكون النتيجة هي قاعدة كلية طريقي لحكم كلى فرعى وهي الميزان للمسألة الأصولية وتقع كبرى لحكم كلى شرعي .
( 4 ) مثل الوضوء مقدمة الواجب وهو الصلاة وكل مقدمة الواجب واجبة فالوضوء واجب وهكذا .
( 5 ) بل في كثير من صغرياتها وانها مقدمة أم لا يكون بيد المجتهد نحو مقدمية الوضوء وغيره للصلاة والطواف .