ناحية وجوب ذيها وان كان وجوب ذيها ثابتا بالأدلة اللبية فلا يناسب جعلها من مباحث الالفاظ إذ لا خصوصية للفظ في هذه الجهة من الكلام ، و ( 1 ) ارجاع هذا العنوان ( 2 ) إلى البحث عن الملازمة بين الوجوبين أيضا ، غير وجيه ( 3 ) فلا وجه
شرح
بحث أصولي تقع نتيجته في طريق استنباط الحكم الشرعي الخ واختار المحقق الماتن الأمر الأول وذكر انه لا فوق بين ان يكون وجوب ذيها ثابتا بالدليل اللبي أو غيره فلا خصوصية للفظ فيه ولا يناسب جعلها في مباحث الالفاظ نعم وجه المناسبة قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 261 فإنه بعد الفراغ من دلالة الصيغة على الوجوب يناسب البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته الخ .
( 1 ) هذا ما ذكره في الكفاية وقد تقدم من أن الكلام في استقلال العقل بالملازمة وهو العقل غير المستقل وذلك بعد استفادة أصل الحكم الشرعي من الدليل يبحث عن الملازمة .
( 2 ) والمراد ارجاع عنوان ترشح وجوب المقدمة من وجوب ذيها كما تقدم عن الكفاية إلى الملازمة وقال أيضا ص 139 ج 1 ضرورة انه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ثبوتا محل الاشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث كما لا يخفى الخ .
( 3 ) وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 261 إذ نقول بان ما أفيد من عدم المجال لا يراد البحث في مقام الدلالة مع الاشكال في أصل ثبوت المعنى انما يتم بالنسبة إلى المدلول المطابقي الذي يمكن فيه تخلف الدلالة واما بالنسبة إلى المدلول الالتزامي فحيث انه لا ينفك ثبوت الملازمة عن دلالة اللفظ عليها بنحو الالتزام فلا يتم هذا الاشكال إذ عليه يكون البحث عن دلالة الصيغة عين البحث عن ثبوت الملازمة ويستكشف بنحو الإنّ من دلالة الصيغة عن ثبوت الملازمة ومن عدم دلالتها عن عدم ثبوت الملازمة بين المعنيين نعم يرد عليه ح ان مجرد ثبوت الملازمة بين معنيين ما لم يكن اللزوم بنحو البين بالمعنى الأخص لا يرتبط بمقام الدلالة اللفظية حتى تكون المسألة لفظية وداخلة في مباحث الالفاظ وعليه ينحصر الامر في المسألة في كونها عقلية محضة الخ .