موضوعها للعناوين بخصوصية أخرى كان محمولها أيضا مرآتا لاحكام خاصه ناشئة عن مناطات المخصوصة علاوة عن اختلافها بحسب المرتبة من الشدة والضعف بل ولئن الحق بالوجوب باقي الأحكام الخمسة بوحدة المناط كان اختلاف المحمول في المسألة أوضح وبهذه الملاحظة لا يناسب هذه المسألة مع المسائل الفقهية كما ( 1 ) ان المهم من هذه المسألة ( 2 ) اثبات وجوب المقدمة من
شرح
الفقهية بل هو بحث أصولي تقع نتيجته في طريق استنباط الحكم الشرعي وذلك لأنه بعد ثبوت الملازمة ووجوب شيء في الخارج نقول لو كان هذا الشئ واجبا لوجبت مقدمته لكنه واجب فمقدمته واجبة الخ .
( 1 ) ثم إنه بعد ما كانت المسألة من المسائل الأصولية هل هي من المسائل العقلية أو اللفظية قال صاحب الكفاية ج 1 ص 139 لا لفظية كما ربما يظهر من صاحب المعالم حيث استدل على النفي بانتقاء الدلالات الثلاث مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الالفاظ الخ بيان ذلك ان المراد من الدلالات الثلاث هي الدلالات اللفظية المطابقة والتضمن والالتزام ومن المعلوم ان انتقاء هذه الدلالات انما يقتضى نفى الدلالة اللفظية لا الدلالة العقلية والفرق بين الدلالة الالتزامية اللفظية وبين اللزوم العقلي المدعى كونه محل النزاع ان الدلالة الالتزامية يعتبر فيها اما اللزوم العرفي كالجود والحاتم أو العقلي البيّن بالمعنى الأخص بحيث يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم كتصور الأربعة يلازم تصور الزوج واللزوم العقلي في كلام القوم أعم من ذلك ومن البين بالمعنى الأعم وهو ما يجب معه الحكم باللزوم عند تصور الطرفين كما في آية الحمل ومن غير البيّن وهو ما لا يكون كذلك .
( 2 ) ثم إن عنوان البحث بناء على كونها عقلية أحد امرين أحدهما ما هو المعروف اثبات وجوب المقدمة من ناحية وجوب ذي المقدمة ، وثانيهما ما أفاد ، في الكفاية ج 1 ص 139 البحث عن الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته فتكون مسألة اصوليه - إلى أن قال - والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه الخ واختار ذلك أساتذتنا منهم استاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 213 قال بل الوجه في خروج هذه المسألة عن المباحث الفقهية هو ان البحث في المقام انما هو عن ثبوت الملازمة بين طلب شيء وطلب مقدمته سواء كان الطلب وجوبيا أم كان استحبابيا هو