تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وثبت من الخطاب قصدا وبالجملة النزاع في ان الخطاب بالكون على السطح هل هو تكليف واحد وخطاب بشيء واحد أو تكليفات وخطاب بأمور أحدها الكون والثاني نصب السلّم والتدرج بكل درجة درجة وغيرهما الخ وأجاب عنه المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 213 والظاهر أن هذا المعنى ليس محلا للكلام أيضا فان الوجوب المترشح الاستقلالى انما يكون عند الالتفات إلى المقدمية وهو قد يكون وقد لا يكون فلا يلازم وجوب ذي المقدمة دائما بداهة ان ايجاب ذي المقدمة لا يستلزم وجوب مقدمته وجوبا استقلاليا الا مع التصديق بالمقدمية فلو قطع الآمر بعدم المقدمية أو غفل عن ذلك فلا يتأتى منه هذا النحو من الايجاب قطعا - اى الوجوب الاستقلالى الناشى عن وجوب ذي المقدمة - وان كانت متصفة بنحو آخر من الوجوب بناء على ثبوت الملازمة كما ستعرف وثانيهما ما يظهر من كلام متأخري المحققين كونه محلا للنزاع وهو الوجوب الترشحى التبعي الذي لا يدور مدار الالتفات وعدمه الخ وقد تقدم إشارة اليه .

الجهة الثانية في تحرير محل النزاع

قال المحقق الحائري في الدرر ج 1 ص 52 اعلم أن الواجب في الاصطلاح عبارة عن الفعل المتعلق للإرادة الحتمية المانعة عن النقيض فلا يشتمل ترك الحرام وان كان ينتزع من مبغوضية الفعل وعدم الرضا به كون تركه متعلقا للإرادة الحتمية المانعة عن النقيض إلّا انه لا يسمى واجبا في الاصطلاح فلو اقتصر في العنوان المبحوث عنه هنا بمقدمة الواجب كما فعله الأصوليون فاللازم جعل الحرام عنوانا مستقلا يتكلم فيه فالأولى جعل البحث هكذا هل الإرادات الحتمية للمريد سواء كانت متعلقه بالفعل ابتداء أو بالترك من جهة مبغوضية الفعل تقتضى إرادة ما يحتاج ذلك المراد اليه أم لا حتى يشمل مقدمة الفعل الواجب والترك الواجب ثم على القول بالاقتضاء يحكم بوجوب جميع مقدمات الفعل الواجب من المعد والمقتضى والشرط وعدم المانع ومقدمات المقدمات واما الترك الواجب فلا يجب بوجوبه الا ترك احدى مقدمات وجود الفعل والسر في ذلك ان الفعل في طرف الوجود يحتاج إلى جميع المقدمات ولا يوجد إلّا بايجاد تمامها ولكن الترك يتحقق بترك إحداها فلا يحتاج إلى تروك متعددة حتى يجب تلك التروك بوجوب ذلك الترك ومن هنا ظهر انه ان لم يبق الا مقدمة مقدورة واحد اما بوجود الباقي واما بخروجه عن حيز القدرة فحرمة