نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 331
كون المسألة من المسائل الفقهية ( 1 ) أو الأصولية ( 2 ) ذلك الفعل تقتضى حرمة تلك المقدمة المقدورة عليها عينا كما هو الشأن في كل تكليف تخييري امتنع أطرافه الا واحدا فإنه يقتضى إرادة الطرف الباقي تحت القدرة معينا وهذا واضح فلو فرض ان صب الماء على الوجه مثلا يترتب عليه التصرف في المحل المغصوب قطعا بحيث لا يقدر بعد الصب على ايجاد المانع أو رفع المحل عن تحت الماء فحرمة الغصب ووجوب تركه تقتضى حرمة صب الماء على الوجه عينا الخ ولكن فيه ان يعم البحث لمقدمات الحرام أيضا ويكون المحرم هي جميع المقدمات التي توصل إلى الوقوع في الحرام على القول بمقدمة الموصلة كما هو المختار وسيأتي ذلك مفصلا وان ما ذكره صاحب الدرر من التخيير في مقدمة الحرام لا أساس له بعد ترشح الحرمة إلى المقدمات كلها كترشح الوجوب إلى المقدمات لكن كل مقدمة في ظرف انضمامها ببقية المقدمات الملازم لترتب الحرام عليها خارجا لا مطلقا كما لا يخفى . ( 1 ) الجهة الثالثة ان مسألة مقدمات الواجب والحرام والمندوب هل تكون من المسائل الأصولية أم لا ويتوقف على بيان ما يمكن أن تكون هذه المسألة من مصاديقها ، منها المسألة الفقهية هي موضوعها فعل المكلف ومحمولها أحد الأحكام التكليفية أو الوضعية وفي المقام كذلك لان موضوعها فعل المكلف وهو المقدمة ومحمولها الوجوب أو الحرمة وهو الحكم الشرعي التكليفي . ( 2 ) ويمكن أن تكون مسألة اصوليه كما عليه المحققين قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 260 على أنه ينطبق عليه أيضا ميزان المسألة الأصولية فان ميزان كون المسألة اصوليه كما افادوه هو ما يكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الحكم الفرعى على معنى وقوع نتيجتها كبرى في القياس لصغرى يفيد الحكم الفرعى ومثل هذا الميزان ينطبق على المسألة كما في قولك هذه مقدمة الواجب وكل مقدمة الواجب واجبة فهذه واجبة كما ينطبق في فرض جعل النزاع في ثبوت الملازمة غايته انه على ذلك يحتاج إلى تشكيل قياسين في انتاج الحكم الفرعى بخلافه على ظاهر عنوان البحث فإنه لا يحتاج إلّا إلى تشكيل قياس واحد - اى يقال الوضوء مقدمة وثبت في الأصول الملازمة بين حكم المقدمة وحكم ذيها فالوضوء له حكم ذيها والوضوء مقدمة للصلاة والصلاة واجبة فالنتيجة ان الوضوء واجب - واما توهم انتقاضه بمثل الشرط المخالف للكتاب والسنة لوقوع نتيجتها أيضا كبرى في القياس في قولك هذا