لاثبات موضوع الكبرى أصلا فضلا عن اقتضائه الاجزاء عنه نعم ( 1 ) غاية ما في الباب احتمال كونه مفوتا للمصلحة الواقعية والأصل يقتضى خلافه بعد عدم اقتضاء أدلة الأصول للاجزاء المزبور كما أشرنا نظيره في الامارات فتدبر ، وفي ما ذكرنا كله ( 2 ) أيضا لا فرق بين كشف الخلاف باليقين أو بالامارة لكشف الامارة عن فساد العمل من الأول فلا يجزى ( 3 )
شرح
( 1 ) اى للاجزاء طريق واحد وهو كونه مفوتا للمصلحة غير قابل للتدارك والأصل عدمه .
( 2 ) بلا فرق بين كون الخلاف منكشفا باليقين أو بالأمارة لان الحكم الأول كان كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء - ان قلت إن كان بقاعدة الطهارة والحلية والاستصحاب يجوز معها الدخول في الصلاة فلا محاله يلازم التوسعة الواقع ويلازم الاجزاء وإلّا لا معنى لجواز الصلاة معها وعدم الاجزاء فإنه لغو وان قيل بعدم الاجزاء فلا محاله يلازم عدم جواز الدخول في الصلاة لعدم التوسعة الواقعية - وكون الواقع من الجزء يبقى على حاله من الخصوصية بعد انكشاف الخلاف ينافي ذلك - قلت إن جعل الطرق والأصول لأجل التسهيل ويكون على نحو القضايا الطبيعية على القولين ويكون ترتيب آثار الواقع على الشك وح ما يصل إلى الواقع كما هو الغالب فلا محاله واجد للجزء الواقعي وله مجوز الدخول في العمل وما هو خلاف الواقع بما انه جاهل به فمقتضى العموم واحتمال انه موافق للواقع يجرى الأصل ويكون هو المجوز للدخول في العمل لعدم العلم حين العمل وبعد انكشاف الخلاف يتبين انه لم يكن له المجوز للعمل وان الجزء باق على جزئيته ولا بد من الإعادة والقضاء ولا يكون الجعل لغو ابعد ما كان المجعول مجعولا على نحو الكلى وغالب المطابقة .
( 3 ) الجهة الثالثة قال صاحب الكفاية ج 1 ص 135 واما ما يجرى في اثبات أصل التكليف كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمن الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لا جزائها مطلقا غاية الأمر ان تصير صلاة الجمعة فيها أيضا ذات مصلحة لذلك ولا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى إلّا ان يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد الخ وأوردوا عليه بان الاجماع في صورة كون احدى