تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
للحكومة المزبورة ، وأيضا يلزم طهارة المغسول بماء نجس واقعا طاهر ظاهرا ولو انكشفت نجاسة الماء ، وأيضا يلزم صحة الغسل أو الوضوء بماء نجس واقعا طاهر ظاهرا وان انكشفت نجاسة ذلك الماء إلى غير ذلك من التوالي التي لم يلتزم بشيء منها فقيه ، وبمثله يجرى في جعل المماثل ، ومنها يترتب على الأول لزوم عدم جريان استصحاب الطهارة في ماء تالف فعلا قد غسل به ثوب نجس أو توضأ به سابقا باعتقاد الطهارة من جهة انه في ظرف الشك الذي هو ظرف جريان الاستصحاب لا وجود للماء المغسول به الثوب النجس حتى أمكن جعل الطهارة الحقيقية ولو ظاهرية له فلا بد ح اما من القول بجواز جعل الطهارة الحقيقية ح للماء التألف أو الالتزام بعدم جريان الاستصحاب في مثل الفرض عند الشك في طهارة الماء التالف الذي غسل به الثواب النجس سابقا مع أنهما كما ترى فان الأول منهما مستحيل في نفسه والثاني منهما خلاف الاجماع فإنه باجماع منهم يجرى استصحاب الطهارة بالنسبة إلى الماء التالف ويحكم بطهارة الثوب المغسول به وبصحة الوضوء السابق وصحة الصلاة الماتى بها مع ذلك الوضوء بلا كلام اللهم إلّا ان يكون ذلك لقاعدة الفراغ لا الاستصحاب ولكن ذلك يختص بالصلاة والبحث عام ، وهناك وجوه آخر فلا وجه للإطالة فلا محيص ح من المصير إلى أن الطهارة المعتبرة في الماء في دليل كبرى الأثر عبارة عن خصوص الطهارة الواقعية وان ما هو مفاد دليل حرمة النقض في فرض رجوع التنزيل فيه إلى المتيقن عبارة عن مجرد التعبد بوجود الأثر وتحقق الطهارة في المورد الراجع إلى الامر بالمعاملة مع المشكوك معاملة الطهارة الواقعية ما دام الشك بلا نظر له إلى اثبات التوسعة الحقيقية في دائرة كبرى الأثر ولا اقتضاء لجعل مماثل الأثر حقيقة للمشكوك وعليه فلا محيص من القول بعدم الاجزاء ووجوب الإعادة والقضاء عند انكشاف الخلاف كما لا يخفى ، لكن مع ذلك يمكن ان يقال إن كل ما قلتم يكون بمناط الحكومة وهي تكون في صورة كون الدليلين لفظيين مثل قوله « ع » لا صلاة إلّا بطهور الذي هو الدليل اللفظي على شرطية الطهارة وكل شيء طاهر الذي هو كذلك فالحاكم والمحكوم لفظيان ، واما بالنسبة إلى الملاقاة وشرطية كون الماء طاهرا في التطهير وكذا شرطية طهارته في الوضوء حيث لا يكون له دليل لفظي يشك في الحكومة لارتكاز العرف بان فاقد الشئ كيف يمكن ان يكون معطيا له فالنجس كيف يمكن ان