تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
اما في غير الأصول التنزيلية ( 1 ) فامر اقتضائها للاجزاء فرع نظر الكبرى ( 2 ) الواقعية في موضوعه نفيا أم اثباتا إلى الأعم من الواقعي والظاهري وإلّا فلو كان نظره ( 3 ) إلى خصوص النفي والاثبات الواقعيين فلا يصلح ( 4 ) مثل هذه الأصول
شرح
قال قلنا بان المستفاد من ضم دليل الأصل إلى أدلة الاجزاء والشرائط هو كون الجزء أو الشرط أعم من الواقع ومتعلق الأصل لحكومة دليل الأصل على أدلة الاجزاء والشرائط فلا اجزاء ح وجه وجيه إلّا ان الحكومة المذكورة تقدمت الاشكالات عليه ولكن فليعلم كون المجعول في الأصول غير المحرزة كقاعدتى الطهارة والحل هو الامر بترتيب آثار الواقع في ظرف الشك فان لسان قاعدة الطهارة وان كان يوهم ان المجعول فيها هي الطهارة في ظرف الشك بها إلّا ان التأمل في أطرافها خصوصا بملاحظة بمناسبة الحكم لموضوعه ينفى ذلك التوهم ويوجب للملتفت استظهار ان المراد في مثل قوله « ع » كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قدر هو تعبد المكلف بترتيب آثار الطهارة في ظرف الشك بها كجواز الدخول في الصلاة ونحوها من الاعمال المشروطة بالطهارة ولازم ذلك هو عدم الاجزاء بعد انكشاف الخلاف كما أشرنا إلى ذلك في نظير المقام كما أنه لا يصح ان يقوم مقام القطع الموضوعي لعدم تنزيل الشك في مثل هذا الأصل منزلة اليقين كما هو شان الأصول المحرزة وبهذه الخصوصية تفترق قاعدة الطهارة مثلا عن الاستصحاب ، ومن ذلك كله علم أن الأصول الوجودية مطلقا تكون أصولا تنزيلية غاية الأمر بعضها يكون محرزا كالاستصحاب وبعضها غير محرز كقاعدتى الطهارة والحلية ، ومما ذكرنا يظهر وجه ما أفتى به الأصحاب من جواز الاخذ بالأصول والجرى على وفقها في حال الشك ولزوم الإعادة أو القضاء وترتيب جميع آثار الواقع كنجاسة الملاقى وعدم ارتفاع النجاسة بالماء المتعبد بطهارته استصحابا أو لقاعدة الطهارة وأمثال ذلك بعد ارتفاع الشك وانكشاف الواقع الخ والامر كما ذكره . ( 1 ) اى من الأصول الوجودية كما تقدم . ( 2 ) اى نظر أدلة الاجزاء والشرائط إلى التوسعة كما تقدم . ( 3 ) اى نظر الكبرى إلى الاجزاء والشرائط الواقعية فقط . ( 4 ) فلا يثبت هذه الأصول الجزء والشرط فكيف يدل على الاجزاء بالتوسعة .