تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
الجهة الخامسة كما لا يجوز ترتيب الأثر على الأمارة المنكشف خطاها ولو بالظن المعتبر لمن انكشف خطاها لديه في عمل نفسه المختص به كذلك لا يجوز له ترتيب الأثر عليها بالنسبة إلى العمل الصادر من غيره الباني على اعتبار تلك الأمارة مثلا من ذهب إلى طهارة العصير العنبي لو توضأ مع تلوث أعضاء الوضوء به لا يجوز لمن انكشف له خطا تلك الأمارة الدالة على طهارة العصير المزبور ان ياتم بذلك القائل بطهارته وسره ما عرفت من أن انكشاف عدم اعتبار الأمارة ولو بالظن المعتبر يوجب سقوطها عن الحجية فيكون ما قامت عليه بلا حجه فلا يجوز ترتيب اثر الواقع عليه لمن لا يرى كونها حجة عليه ومنه ما لو سقطت الامارة عن الحجية باختيار معارضها حيث يثبت التخيير إذ قد عرفت ان اختيار أحد المتعارضين يوجب سقوط الآخر عن الحجية في حق المختار وتفصيله في محله قال أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 286 نعم إذا كان العمل في الواقع صحيحا بمقتضى حديث لا تعاد صح الاقتداء كما إذا افترضنا ان شخصا يرى عدم وجوب السورة مثلا في الصلاة اجتهادا أو تقليدا فيصلى بدونها جاز لمن يرى وجوبها فيها الاقتداء به لفرض ان صلاته في الواقع صحيحه بمقتضى هذا الحديث ولذا لا تجب الإعادة عليه عند انكشاف الخلاف الخ ولكن هذا مورد خاص والكلام على نحو العموم . الجهة السادسة في الأصول العدمية فملخص الكلام فيها انه بعد نفى التكليف بالجزء والشرط المشكوك فيه بتلك الأصول لا يمكن اثبات التكليف بباقي الاجزاء أو الشروط بادلتها إذ لا اطلاق لها من هذه الجهة ولذا لا يتمسك الفقهاء في باب الأقل والأكثر لنفى التكليف بالنسبة إلى الأكثر باطلاق دليل الأقل وعليه لا محيص من اثبات وجوب الباقي بتلك الأصول كما يكون نفى التكليف بالمشكوك فيه بها وذلك يتوقف على مقدمتين الأولى أن تكون الأصول المزبورة ناظرة إلى نفى الجزئية أو الشرطية تنزيلا بان تكون من الأصول التنزيلية العدمية بحيث تتضمن تنزيل المشكوك فيه منزلة العدم في ترتيب اثر العدم عليه لا حلية الترك في مرحلة الظاهر إذ عليه لا يسوغ الاكتفاء بالباقي لمكان الارتباطية بين الاجزاء وقد مر في المقدمات ان نفى التكليف ببعض الاجزاء بدليل ثانوي يكون على نحوين أحدهما نفيه بلا نظر إلى نفيه في الواقع وعليه لا يجوز الاكتفاء بالباقي لمكان ارتباطية المصلحة ، ثانيهما ان يكون نفيه ناظرا إلى نفيه