تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
الصلاتين في طول الأخرى ، اى لم يقم الاجماع على عدم اتيان صلاتين في يوم واحد وإحداهما واجب دون الآخر كما في المقام ولكن هذا بناء على كون الاستصحاب من الأصول المحرزة للواقع واما بناء على كون مفاده جعل حكم المماثل للحكم الواقعي فالظاهر أنه حاكم على الدليل الأولى ولا يكون له كشف خلاف ، وقد مر الجواب عن جميع ذلك . الجهة الرابعة لا فرق في كون مقتضى القواعد الأولية هو عدم الاجزاء بين المجتهد والمقلد فكما ان المجتهد إذا انكشف له الخطا في اجتهاده كان مقتضى القواعد هو عدم اجتزائه بعمله على طبق ذلك الاجتهاد كذلك المقلد إذا قلد من يقول بعدم وجوب السورة أو بعدم كون الارتماس مفطرا مثلا ثم تبدل رأى ذلك المجتهد بنقيض الرأي الأول أو قلد غيره لموته أو لاختلال شرط من شروط جواز تقليده وكان من رأى ذلك الغير هو وجوب السورة أو كون الارتماس مفطرا فان مقتضى القاعدة هو عدم اجزاء عمل المقلد الجاري على طبق الرأي الأول وذلك لان الملاك في كليهما واحد ، وقد يتوهم الفرق بينهما بان حجية الأدلة في حق المجتهد انما هي على الطريقية وحجية رأى المجتهد في حق المقلد انما هي على الموضوعية فإذا كانت حجية الأدلة الاجتهادية لا تقتضى الاجزاء فلا يستلزم ذلك كون حجية رأى المجتهد في حق مقلده كذلك ، ولكنه توهم فاسد لما تقرر في محله من أن رأى المجتهد انما يكون حجة على المقلد من باب الطريقية لا الموضوعية مضافا إلى ما عرفت من أن حجية الامارات على السببية لا تستلزم الاجزاء أيضا ، وقد يستدل للاجزاء مطلقا في جميع الموارد في صورة كون الدليل على الحكم الأمارة وانكشف خلافه بالأمارة فهو ان للشارع طرق لبيان الحكم على العباد وليس لهم الدخول في العمل الا بعد البيان وقد بين الحكم في الزمان السابق بالامارة السابقة ويكون اتيان العمل على طبق الدليل والحجة والامارة الثانية أيضا وان بنيت خلاف ما في الزمن السابق ولكن حيث تكون حجة ظنيه ولا يكون لنا القطع بخلاف الواقع لأنه كما يحتمل خطا تلك الأمارة يحتمل خطا هذه فلا دليل لرفع اليد عما مضى من العمل على طبقها نعم الآثار التي يكون لها البقاء تكون مترتبة فمثل العصير العنبي على قول من ذهب إلى طهارته بعد الغليان ثم ظهر بالامارة الثانية نجاسته يكون له آثار النجاسة فإن كان ملاقيا لشيء في السابق يحكم الآن