تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بنجاسته ان لم يعرض عليه الطهارة بعدها ، والجواب عن هذا الدليل هو ان الكشف السابق والبيان السابق يكون صورة كشف وصورة بيان وليس ببيان واقعي حتى يمكن الاعتماد عليه لصحة العمل فان خيال بيان شئ للحكم بواسطة الاستظهار التخيلى أو عدم العثور على المخصص أو غير ذلك لا يوجب كون هذا التخيل بيانا وحجة ، ولا فرق بين ان يكون كشف الخلاف في الموضوع أو الحكم فان قامت الامارة في الموضوع على طهارة شيء ثم ظهر خلافها فيكون الكلام والبحث فيه أيضا كما أنه إذا كان التبدل في الحكم بالصلاة مثلا في جلد الأرنب فانكشف خلافه وعدم جواز الصلاة فيه فإذا ظهر خطاء الشاهد في الموضوع لا يجزى العمل كما إذا ظهر ضعف الرواية في مورد من الموارد ، وفيما ذكرنا كفاية وسيأتي التفصيل في باب الاجتهاد والتقليد ، والمحقق النّائينيّ في الفوائد ج 1 ص 259 قد حكى الاجماع على الاجزاء في جميع موارد تبدل الاجتهاد أو عدول المقلد من تقليد مجتهد إلى مجتهد آخر لموجب من موت أو خروج المقلد عن أهلية التقليد أو غير ذلك الخ وهو المعتمد عندنا سواء كان في العبادات أو المعاملات ويشهد له السيرة المستمرة بين المسلمين والمتشرعين من عدم إعادة اعمالهم بعد موت مجتهدهم أو الرجوع من أحدهم إلى آخر ويؤيده لزوم العسر والحرج لأنهم لا زال يلزم ان يكونوا في صدد إعادة اعمالهم بواسطة موت المجتهدين وتبدل فتاويهم وهو مرفوع عن الأمة فلا تجب الإعادة مطلقا وفيه انه خلط بين ما يكون حكمة التشريع لنوع العباد كحق الشفعة وبين ما يكون علة الحكم ولا يلزم الاطراد في الأول وليس علة الحكم فلا يعتبر الضرر الشخصي فالشفعة مجعولة حتى لمن لم يكن في مادته ضرريا عدمها بخلاف قاعدة الضرر والحرج فإنها حاكمة على الأدلة الأولية فيكون الحكم الأولى ثابتا في غير صورة الضرر والحرج ولا عبرة بالضرر والحرج النوعي ولا يمكن الفتوى بنفي الحكم كلية في حق جميع العباد بعد تشريعه لمكان استلزامه الضرر والحرج بالنسبة إلى بعض العباد فالعبرة بالضرر والحرج الشخصي وبعد تشريع الاحكام من وجوب صلاة الظهر في الوقت وقضائها في خارج الوقت بالنسبة إلى كل أحد كيف يمكن القول بعدم وجوب ذلك مطلقا إعادة وقضاء بالنسبة إلى جميع العباد لمكان الحرج بالنسبة إلى بعض الاشخاص في بعض الأحوال فيقتصر على مورده لا العموم .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 322 | السيد عباس المدرسي اليزدي