بنينا على موضوعيتها ( 1 )
شرح
ضرورة ان حال الامارة على ذلك حال القطع الحقيقي فكما ان العمل على طبق القطع لا يوجب الاجزاء مع انكشاف الخلاف كذلك العمل على طبق الامارة التي هي بمنزلته على هذا القول وسر ذلك هو ان مفاد الامارة على هذا ان الشرط الواقعي حاصل وبناء عليه إذا انكشف خلاف ذلك فلا موجب للاجزاء كما هو واضح ، واما على الثالث اعني به الامر بتنزيل المؤدى منزلة الواقع فهو لا يزيد على الالتزام بترتيب آثار الواقع على مؤدى الامارة تعبدا في حال الشك ولا يكاد يدل ذلك على أكثر من كون الامر بالتنزيل ناشئ عن مصلحة واما ان العمل على طبق المؤدى فيه مصلحة تفي بمصلحة الواقع على تقدير الخطا فلا دلالة لدليل الامر بالتنزيل على ذلك وعليه لا يبقى في المقام ما يوجب الاجزاء إذ قد عرفت ان الظاهر من دليل التنزيل ان لا مصلحة فيه غير التسهيل وهي مصلحة أخرى لا دخل لها بالواقع نعم بناء على التنزيل المذكور يصح الاخذ بمؤدى الامارة وان كان جزء أو شرطا للعبادة مع المحافظة على ظاهر دليلهما من كون ظاهره ان الجزء أو الشرط الذي دل عليه هو الامر الواقعي الحقيقي وذلك لان الامر بالتنزيل وان لم يكن بلسان ان المؤدى هو نفس الواقع إلّا ان الامر بالتنزيل يلزم بترتيب اثر الواقع على المؤدى عملا ويصحح الدخول في المشروط وان لم يحرز الشرط وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر وجه عدم الاجزاء بناء على الاحتمال الرابع هذا كله على الطريقية وقد عرفت عدم الاجزاء مطلقا الخ .
( 1 ) وعلى السببية يكون مسالك ثلاثة الأول اقوائية مصلحة السلوك من مصلحة الواقع الثاني كون المصلحة في التسلك فقط كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره والثالث كون جعلها لمصلحة التسهيل على التحقيق ، والتحقيق يقضى بعدم الاجزاء أيضا مطلقا اى سواء كان مؤدى الأمارة حكما من الاحكام أو موضوعا لحكم ، وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 258 ومن ناحية أخرى لا اشكال في ان الامارات القائمة على الشبهات الموضوعية كالبينة واليد وما شاكلهما مما يجرى في تنقيح الموضوع واثباته خارجة عن محل البحث والسبب في ذلك هو ان قيام تلك الامارات على شيء لا يوجب قلب الواقع عما هو عليه والقائلون بالتصويب في الأحكام الشرعية لا يقولون به في الموضوعات الخارجية وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في ضمن البحوث الآتية ان الاجزاء في موارد الأصول والامارات غير معقول إلّا بالالتزام