تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فنقول ان مرجع الموضوعية ان كان ( 1 ) إلى انقلاب الواقع حتى بمصلحتها إلى مؤدى الطريق فلا بد وان يقتضى الاجزاء ، إلّا ( 2 ) انه تصويب محال مجمع على
شرح
بالتصويب فيها والتصويب في الامارات الجارية في الشبهات الموضوعية غير معقول بداهة ان البينة الشرعية إذا قامت على أن المائع الفلاني خمر مثلا لا توجب انقلاب الواقع عما هو عليه من هذه الناحية فلو كان في الواقع ماء لم تجعله خمرا وبالعكس كما إذا قامت على أنه ماء وكان في الواقع خمرا لم تجعله ماء أو إذا قامت على أن المال الذي هو لزيد قد نقل منه بناقل شرعي إلى غيره ثم بعد ذلك انكشف الخلاف وبان انه لم ينتقل إلى غيره لم توجب انقلاب الواقع عما هو عليه وتغيره يعنى قلب ملكية زيد إلى غيره أو إذا افترضنا انها قامت على أن المائع الفلاني ماء فتوضأ به ثم انكشف خلافه لم يكن مجزيا لما عرفت من أنها لا توجب انقلاب الواقع ولا تجعله غير الماء ماء ليكون الوضوء المذكور مجزيا عن الواقع الخ وفيه ان ما ذكره يتم على غير هذه المسالك الثلاثة مما يأتي فإنه على أحد هذه المسالك متصور ومعقول من اقوائية مصلحة المؤدى عن الواقع ونحوها وانما المحال أو الممنوع هو القلب كما مثل به وهو أيضا يقال في قاضى حمص من حكمه بموت رجل وجاء من السفر فامر بدفنه لحكم الحاكم بذلك . فالبحث عام لكل منهما . ( 1 ) السببية قد تطلق ولا يراد ما تقدم بل امر آخر وهو ان الحكم واقعا منحصر في مؤدى الامارة فلا حكم واقعي أصلا غير مؤداها ، أو ان الحكم الواقعي ينقلب إلى مؤدى الامارة ولا ريب في الاجزاء بناء على السببية بهذا المعنى . ( 2 ) لكن لا ريب في فساد هذا عقلا ونقلا ، وذلك اما ما نسب إلى الأشاعرة من أن اللّه تعالى لم يجعل حكما من الاحكام في الشريعة المقدسة قبل تأدية نظر المجتهد إلى شيء وانما يدور جعله مدار تأدية نظرية المجتهد ورأيه فكلما أدى اليه رأيه جعل الشارع ذلك الحكم فيه ، فلا مناص من الاجزاء حيث لا واقع على الفرض ما عدا مؤدى الأمارة لنبحث عن أن الاتيان به مجز أولا ، لكن السببية بهذا المعنى غير معقولة من الدور والخلف فان الامارة تحكى عن اى شيء وانها تؤدى إلى اى حكم فلو توقف ثبوته على قيام الامارة عليه لزم الدور أو الخلف ، مضافا إلى أنه خلاف الضرورة من الشرع ويكذبه الكتاب والسنة إذ لازمه بطلان بعث الرسل وانزال الكتب ، - واما ما نسب إلى المعتزلة من أن الامارة لو كانت مخالفة للواقع توجب