تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المفروض عراء العمل عن المصلحة رأسا بل غاية ما يفيد مصلحة الجعل ملاحظة جهة أهمية التسهيل على المكلفين عن حفظ المصالح الواقعية ومثل هذه الجهة لا يستأهل للاجزاء عن ما فات من الواقعيات كما هو ظاهر ، وبمثل ذلك ( 1 ) أيضا يندفع شبهة اين فيه ( 2 ) كما سنقرره بجوابها إن شاء اللّه في محله ، فان قلت ( 3 ) ان ما أفيد انّما يتم في نفى الاجزاء بمناط الوفاء بالغرض واما الاجزاء بمناط التفويت بالتقريب المزبور فلا يمنعه فمن الممكن اقتضائه بمناط التفويت ، قلت ( 4 ) مجرد الامكان لا يجدى للمصير اليه ما لم يقم لا ثباته الدليل وفي المقام لا وجه للمصير اليه بعد اختصاص الامر بمفاد الطرق بزمان الجهل بالواقع إذ من مثل هذا الترخيص لا يستفاد أزيد من تسهيل امره من عدم الفحص عن الواقع أو احتياطه ولا يستفاد منه كونه مفوّتا للواقع مطلقا ولا وفائه بشيء من مصلحته كما هو
شرح
( 1 ) اى كون المصلحة للتسهيل على المكلفين كما مر ولا يتصور وفائها بمصالح الأحكام الواقعية . ( 2 ) الصحيح - ابن قبة - . ( 3 ) وتوضيح ذلك ان قلت هو انه لو سلم عدم امكان استفادة الاجزاء بملاك الوفاء لامكن استفادته بملاك التفويت بالتقريب السابق في دليل التيمم على الاجزاء وحاصله ان جعل الشارع الامارة طريقا إلى الواقع مع علمه بخطاها فيه أحيانا وترخيصه في سلوكها مطلقا وعدم وفاء مصلحة جعلها بمصلحة الواقع يكشف جميع ذلك عن ترخيصه بتفويت الواقع الذي يستلزمه سلوكها كما أن عدم امره بالإعادة بعد انكشاف خطا الامارة يكشف عن عدم امكان تدارك الواقع الفائت جميع ذلك على الاجزاء بملاك عدم امكان الاستيفاء . ( 4 ) وملخص الجواب عنه اما كشف ما ذكرت عن الترخيص فيدل بتفويت الواقع فهو مسلم ولكنه ما دام الجهل بالخلاف باقيا ، واما امره بالإعادة بعد انكشاف الخلاف وخطأ الامارة فيكفي فيه اطلاق دليل الحكم الواقعي المتحقق في حال الجهل الخ .