خلافه ، وان كان ( 1 ) مرجعها إلى توسعة الكبرى الواقعي حقيقة على وجه يشمل للمؤدى بان يكون مؤدّى الامارات أيضا من مصاديق الكبرى الواقعية وان لها مصداقان حقيقيان أحدهما واقعي والآخر ظاهري فهذا المعنى أيضا ( 2 ) موجب للاجزاء به عن الواقعي ولم يحكم العقل باستحالته أيضا لامكان جعل الأدلة
شرح
فالايجاب الواقعي عندئذ تعيينا غير معقول كما إذا افترضنا ان القائم بمصلحة ايقاع صلاة الظهر مثلا في وقتها أمران أحدهما الاتيان بها في الوقت الثاني سلوك الامارة الدالة على وجوب صلاة الجمعة في تمام الوقت من دون كشف الخلاف فيه فعندئذ امتنع للشارع الحكيم تخصيص الوجوب الواقعي بخصوص صلاة الظهر لقبح الترجيح من دون مرجح من ناحية وعدم الموجب له من ناحية أخرى بعد ما كان كل من الامرين وافيا بغرض المولى فعندئذ لا مناص من الالتزام بكون الواجب الواقعي في حق من قامت عنده أمارة معتبره على وجوب صلاة الجمعة مثلا هو الجامع بينهما على نحو التخيير اما الاتيان بصلاة الظهر في وقتها أو سلوك الامارة المذكورة ومعه كيف يعقل ان يكون الحكم الواقعي مشتركا بين العالم والجاهل فإنه بطبيعة الحال يكون تعيينا في حق العالم وتخييريا في حق الجاهل وهذا خلاف الضرورة والاجماع واطلاقات الأدلة التي مقتضاها عدم الفرق بينهما بالإضافة إلى الأحكام الواقعية الخ - وفيه كما صرح المحقق النائيني في كلماته ان المصلحة القائمة بسلوك الامارة تختلف باختلاف السلوك وكشف الخلاف فان فات فضيلة الوقت فمصلحتها بمقدار الفائت وتجب الإعادة وان فات الوقت فمصلحتها بمقدار الفائت وتجب القضاء فكيف يكون الامر بالجامع وليس في الصلاة الجمعة مصلحة أصلا حتى يكون أحد فردى التخيير وفي سلك الامارة مصلحة لكن لا تفي بالواقع حتى يكون في عرضه بل تكون بمقدار الفائت بل حتى لو لم ينكشف الخلاف فالمصلحة التي فيها بمقدار ما يكون فيها السترة ولا يفي بالمصلحة الواقعية حتى يتعلق التكليف بالجامع .
( 1 ) وملخص هذا الفرض ان يكون الموضوع أعم من الواقعي أو ما قامت الامارة عليه فتوسعة في الواقع كما أن الشرط في باب الصلاة الطهارة الأعم من الواقعية أو محرز الطهارة وكان نجسا واقعا .
( 2 ) فهذا أيضا مجز جزما .