المفروض ولا يقاس المقام بباب الاضطرار ( 1 ) إذ ( 2 ) لا مقتضى للترخيص عنه مع العلم بطرو القدرة في الوقت الا الرضا بتفويته للتقية كما تقدم شرحه ( 3 ) واما لو
شرح
( 1 ) توهم ودفع . اما التوهم ما الفرق بين المقام ومقام التيمم أو التقية والاضطرار في صورة وجدان الماء مثلا بعد ذلك أو سعة الوقت للصلاة بلا تقية فإنه كيف يقال بان دليله حاكم على دليل الوضوء ويكون مجزيا عنه ولا يقال في المقام بان الحكم الظاهري ولو لم يكن موافقا للواقع يكون بدلا عن الواقع ومجزيا عنه .
( 2 ) اما الدفع فان بدلية التيمم عن الوضوء وكذا التقية يكون لتوسعة في الدليل وكون التكليف بالوضوء مقيدا بالاختيار والتيمم شرع في ظرف الاضطرار ولا اشكال في تقييد التكليف بالاختيار والاضطرار والحاصل يكشف من الدليل ان وجوب الوضوء يكون في ظرف وجدان الماء واما ظرف الفقدان فليس بواجب أصلا حتى يقال بان الماء إذا وجد يجب الوضوء لعدم كفاية التيمم ولكن المقام لا يكون توسعة في الدليل ولا يمكن أن تكون لان اللازم منها هو ان يصير التكليف مقيدا بالعلم به واللازم منه الدور والمحال بيان ذلك هو انا لو قلنا بان اتيان العمل على خلاف الواقع يكون مجزيا وبدلا عنه هو ان من علم أن الواقع كذا فهو مكلف ومن لم يعلم بان الواقع كذا اى كان جاهلا به يكون تكليفه العمل بمفاد الامارة فيتوقف التكليف بالواقع على العلم به والعلم به متوقف على التكليف وهذا هو الدور فلا يمكن ان يقال إن مفاد الامارة بدل عن الواقع بخلاف التيمم فإنه بدل شرعي في لسان الدليل عن الوضوء .
( 3 ) هذا كله حال الامارة التي تجرى في الحكم . قال المحقق العراقي في البدائع ص 294 واما الامارة التي تستعمل في استكشاف موضوع الحكم فتارة يكون مؤداها حكما شرعيا قد اعتبره الشارع موضوعا لحكم من الأحكام التكليفية كطهارة الماء والتراب مثلا وحلية الاكل في الحيوان وأخرى يكون مؤداها نفس الامر الخارجي الحقيقي الذي لا تناله يد الجعل الشرعي كالماء والتراب والغنم من الأشياء الحقيقية التي جعلها الشارع موضوعات لاحكامه الشرعية وعلى كل لا يكون التعبد بمؤداها إلّا تعبدا بنفس الحكم الشرعي اما القسم الأول فواضح واما الثاني فقد عرفت ان مثل ذلك لا تناله يد الجعل الشرعي فلا محاله يكون التعبد به عبارة أخرى عن التعبد بحكمه الذي تناله يد الجعل الشرعي كما هو واضح وعليه يجرى في التعبد بمؤدى