و ( 1 ) بعبارة أخرى مع وفاء الفاقد للمصلحة فلا معنى للفوت كي يجب اعادته أو قضائه ومع عدمه فلا معنى للامر به فصدق فوت المصلحة مع الامر بالفاقد
شرح
( 1 ) قال المحقق النّائينيّ في الفوائد ج 1 ص 245 فلا يعقل القضاء ح إذا لم يفت من المكلف شيء حتى يقضيه اما على الوجه الأول فواضح فإنه تكون الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لجميع الملاك بماله من المرتبة فلم يتحقق فوت شيء أصلا واما على الوجه الثاني فلانه وان فات من المكلف مقدار من المصلحة إلّا ان ذلك المقدار مما لا يمكن استيفائه لان استيفائه انما يكون في طي استيفاء المصلحة الصلاتية وفي ضمنه والمفروض ان المكلف قد استوفى المصلحة الصلاتية في ضمن الطهارة الترابية فلا يمكنه استيفاء مصلحة الطهارة المائية إذ ليست مصلحتها قائمة بنفسها بل في ضمن الصلاة مع أن القضاء لا يدور مدار فوت المصلحة بل يدور مدار فوت المكلف به والمفروض انه قد أتى به في وقته فلا يمكن قضائه الخ وقال في الأجود ج 1 ص 195 فالحق فيها الاجزاء لان القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها حتى تكون مشمولة لأدلة وجوب القضاء وح فالقيد المتعذر في تمام الوقت اما ان يكون دخيلا في ملاك الواجب ولو حين التعذر كالطهور على الاطلاق فلا يمكن الامر بفاقده في الوقت واما ان لا يكون له دخل في ذلك حين تعذره كالطهارة المائية كما هو المفروض فلا تكون الفريضة فائته بملاكها حتى يجب قضاؤها وبالجملة صدق الفوت بعد فرض الاتيان بالفاقد في الوقت يستلزم دخل القيد المتعذر في الملاك وهو يستلزم عدم الامر بفاقده في الوقت فالامر بالفاقد في الوقت وايجاب قضاء الواجد في خارج الوقت متناقضان الخ وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 195 بقوله لا يخفى انه يمكن أن تكون الصلاة مع الطهارة المائية مثلا مشتملة على مصلحتين ملزمتين أو على مصلحة واحدة ملزمة باعتبار ذاتها وباعتبار مرتبتها أيضا وأن تكون الصلاة مع الطهارة الترابية حال فقد ان الماء مشتمله على احدى المصلحتين أو على ذات تلك المصلحة الواحدة لا على مرتبتها مع امكان استيفاء الباقي من المصلحتين أو مرتبتها وعليه فالفاقد للماء في الوقت يؤمر بالصلاة لئلا تفوت المصلحة الإلزاميّة من جهة الوقت ومع ذلك يؤمر بالقضاء في خارج الوقت لفرض امكان تدارك الفائت من المصلحة الإلزاميّة فلا مناقضة بين الامر بالفاقد في الوقت والامر بالقضاء للواجد في خارج الوقت ثبوتا الخ وهذا هو الذي أجاب عنه المحقق العراقي وتقدم وسيأتي .