تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بقيّة الطوائف من مثل عمومات التّقية وأدلة التيمم وقاعدة الميسور وأمثالها ظاهرها اثبات التكليف وح يبقى مجال البحث عن اقتضاء امرها للاجزاء وعدمه ( 1 ) ، وح نقول ( 2 ) ان في مثل قاعدة الميسور ( 3 ) أيضا بملاحظة انصرافها إلى صور بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت لا يبقى المجال الا للبحث عن الاجزاء
شرح
( 1 ) مثل ما ورد في باب التقية كما مر فاثبات التكليف بباقي اجزاء العمل الذي اضطر المكلف إلى ترك بعض اجزائه للتقية مثلا بضم دليلها مع دليل الاجزاء بمكان من الامكان وذلك لان الأدلة العامة المزبورة تنفى الجزئية في حال العذر وبانتفائها ينتفى الارتباط من بين الجزء المضطر إلى تركه وبين باقي الاجزاء ومع انتفاء الارتباط لا تتوقف صحة باقي الاجزاء على الجزء المتروك للاضطرار وعليه لا قصور في أدلة الاجزاء عن اثبات مشروعيتها في حال الاضطرار إلى ترك غيرها من اجزاء العمل ولا يكون اثبات التكليف بباقي الاجزاء خلاف الامتنان الداعي إلى رفع جزئيه الجزء المضطر إلى تركه لان اثبات التكليف بها لم يكن ناشئا من الدليل الرافع بل من دليلها نفسها هذا كله في غير قاعدة الميسور ، واما القاعدة فلا ريب في آنها متكفلة باثبات امرين نفى الحكم عن المعسور واثبات الحكم للميسور من العمل الذي صار بعض اجزائه معسورا . ( 2 ) فاتضح من جميع ما تقدم ان المقام الذي ينبغي ان يبحث فيه عن دلالة الدليل على الاجزاء هو ما إذا ثبت التكليف بباقي الاجزاء اما بنفس أدلتها عند ارتفاع جزئية الجزء المضطر إلى تركه بالأدلة العامة واما بنفس الدليل المتكفل للرفع والاثبات كقاعدة الميسور وح يتهيأ المقام للبحث عن دلالة الأدلة المذكورة عن الاجزاء وعدمه . ( 3 ) ولا يخفى ان موضوع البحث عن الاجزاء وعدمه في هذا المقام انما هو القضاء لان المستفاد من تلك الأدلة العامة ان موضوعها العذر المستوعب للوقت للانصراف فإنه لا يصدق كون المكلف مضطرا الا مع الاضطرار إلى ترك جميع افراد الطبيعة المأمور بها العرضية والطولية وكذلك لا يصدق كون المأمور به معسورا الا مع تعسر جميع افراده في العرض والطول .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 269 | السيد عباس المدرسي اليزدي