بالإضافة إلى خارج الوقت من وجوب القضاء نعم ( 1 ) في أدلة التقية وأدلة التيمم بالتقريب المتقدم ( 2 ) يبقى مجال النزاع في الاجزاء وعدمه بالنسبة إلى الإعادة في الوقت أيضا ، وح ( 3 ) قد يقال ( 4 ) في تقريب دلالتها على الاجزاء مطلقا بان مقتضى سوقها حيث كانت في مقام تعيين مصداق الطبيعة المأمور بها فطبع اطلاقها يقتضى كونها مصداقا لتمام الطبيعة المأمور بها لا لبعض مراتبها ولازمه
شرح
( 1 ) بخلاف أدلة التيمم فان ظهور دليله بالمطابقة في قيام المصلحة بالجامع وبالنسبة إلى حيث ظهوره بمدلوله الالتزامي في الاجزاء وعدم ظهور دليل وجوب الوضوء على خلاف ظهوره ويلزم الاخذ به فيكون مجال النزاع لوجوب الإعادة موجودا وكذا أدلة التقية فان المستفاد منها جمعا بينها وبين الأدلة المثبتة للتكليف بالخصوصيّة هو الاجزاء مطلقا حتى بالنسبة إلى الإعادة فيكون مجال النزاع باق .
( 2 ) من أن ظاهر أوامر التقية هو الاتيان على طبق رأيهم مطلقا حتى مع العلم بارتفاعها في الوقت وظاهر أدلة التيمم هو عدم الوجدان حال القيام لا مطلقا آخر الوقت .
( 3 ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن استفادة الاجزاء عن القضاء من تلك الأدلة التي أشرنا إلى تقريب دلالتها على التكليف بالباقي مشكل جدا ، وذكروا لذلك تقاريب .
( 4 ) التقريب الأول ما ملخصه هو ان ظاهر دليل الميسور أو أدلة باقي الاجزاء وجوب خصوص باقي الاجزاء تعيينا وحده فلو كان القضاء خارج الوقت واجبا لكان متعلق التكليف بالصلاة هي الصلاة الفاقدة لبعض الاجزاء في الوقت والصلاة التامة في خارجه ويكون ذلك خلاف ظاهر قاعدة الميسور إذ ظاهرها هو ان الفاقد بوحدته هو المكلف به ووفائها بمصلحة المختار فيجزى ، وهذا التقريب غير تام لان الاجزاء بملاك الوفاء خلاف ظاهر دليل الميسور فان ظاهره ان الميسور أقل مادة ومصلحة من المعسور هذا مع الغض عن ظاهر أدلة الاجزاء الظاهرة في ان كل جزء منها دخيل في المصلحة الملزمة بنحو لو كان دليل الميسور ظاهرا بوفاء الناقص بمصلحة التام لكان ذلك معارضا لتلك الأدلّة ، وسيأتي بقية المناقشات .