تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
كما يخفى هذا مضافا ( 1 ) إلى انّ اطلاق أدلة الاختيارية بعد ما اقتضى حفظ الاختيار في تحصيل القيد فلازمه كونه ناظرا إلى رفع الاضطرار عنه ( 2 ) ومرجعه ح إلى نظره إلى رفع موضوع أدلة الاضطرار وأدلة الاضطراريّة ( 3 ) لا نظر فيها إلى
شرح
وجدان الماء في الوقت أو خارجه فيكون مجزيا وإلّا يلزم ان لا يكون الكلام تاما عن الحكيم الذي يكون في صدد البيان - والجواب عنه ان دلالة آية الوضوء على أن جميع افراده يكون وافيا بالمصلحة لا تكون مقيدة بشيء ويكون بالوضع ولكن الانحصار في الأجزاء ولا يكون ذلك في التيمم فبمقدمات الحكمة فإنها تدل على الانحصار حيث لم يذكر له عدل في الآية فتدل على الانحصار في الوضوء بالمقدمات وتدل على الاجزاء في التيمم أيضا بها ويكون الحكومة مع دليل التيمم لأنه نزل منزلة الوضوء بقوله ( ع ) التيمم أحد الطهورين فيكون مصداقا للطهور تنزيلا ونفس التزيل يكون هو الحكومة للتوسعة في موضوع الطهور وهو دليل على الاجزاء إلّا ان ذلك استدلال بالرواية لا الآية . ( 1 ) والجواب ثانيا ان دليل الاختيار حاكم على دليل الاضطرار . ( 2 ) وذلك لان دليل الاختيار ناظر إلى دليل الاضطرار بمقتضى دلالته على الزام المكلف برفع موضوع الاضطرار لان اطلاقه يدل على وجوب تحصيل كل ما يتوقف عليه من القيود وإزالة كلما يمنع عنه فهو يمنع عن احداث الاضطرار ويلزمه برفعه لو كان حاصلا مثلا الخطاب في الوضوء يكون مطلقا يدعو إلى تحصيل القدرة فان خطاب فاغسلوا باطلاقه يحكم بأنه يجب ايجاد الماء لتحصيل الغسل المحقق للوضوء . ( 3 ) واما أدلة الاضطرار فان اطلاقه وان اقتضى كونه في عرض الاختيار ملاكا وعدم حرمة تفويت القيد وبذلك ينافي حكم دليل الاختيار إلّا انه لا يدل على وفاءه بتمام مصلحة الاختيار مطلقا بل المتيقن منه وفائه بها في صورة حصول الاضطرار بطبعه بلا نظر إلى رفع موضوع أدلة الاختيار فإنه لا يدعوا إلى تحصيل الاضطرار ليجب اهراق الماء ليصير غير واجد فيجب التيمم وعليه يكون دليل الاختيار ناظرا إلى دليل الاضطرار ولا عكس وان شئت قلت فيدور الامر بين المنجز والمشروط فالتيمم مقيد وجوبه بعدم وجدان الماء والوضوء مطلق منجز فإذا وجد الماء