تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفائها بتمام مصلحة المختار فيجزى ، وهنا أيضا تقريب آخر ( 1 ) للاجزاء بان الامر بالفاقد مستلزم لعدم دخل القيد ولو في ظرف الاضطرار به في المصلحة وإلّا فلا معنى للامر بالفاقد ولازمه وفاء الفاقد لتمام مصلحة المختار قال أيضا
شرح
( 1 ) التقريب الثاني ذكر المحقق النّائينيّ في فوائد الأصول ج 1 ص 244 انه لا محيص عن الاجزاء وعدم وجوب القضاء والسر في ذلك هو ان القيد الساقط بالتعذر كالطهارة المائية لا بد ان لا يكون ركنا مقوما للمصلحة الصلاتية مطلقا وإلّا لما امر بالصلاة مع الطهارة الترابية فان امره يكون ح بلا ملاك وهو مناف لمسلك العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فمن نفس تعلق الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية عند تعذرها يستكشف عدم ركنية الطهارة المائية للصلاة وعدم قوام المصلحة الصلاتية بها في حال تعذرها وان الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لمصلحة الصلاتية التي لا بد منها في الامر بها فلا بد من اجزائها وسقوط القضاء فان وجوب القضاء يدور مدار الفوت والمفروض انه لم يفت من المكلف شئ لفعله المكلف به الواجد للمصلحة الصلاتية مع أنه لم يكن الشخص مكلفا إلّا بصلاة واحدة وقد أتى بها فاىّ موجب للقضاء واىّ شيء فات من المكلف حتى يقضيه فلو وجبت في خارج الوقت والحال هذه كان ذلك واجبا آخر مستقلا أجنبيا عما نحن بصدده من قضاء ما فات من المكلف الخ ، ولكن فيه انه يمكن ان يكون العمل بملاحظة اقترانه ببعض الشروط أتم اثرا وأهم عنه بملاحظة اقترانه بشرط غير الأول مثلا يمكن أن تكون الصلاة المقيدة بالطهارة المائية واحدة لمصلحة أتم وأوفى من نفس تلك المصلحة في حال تقيد الصلاة بالطهارة الترابية وعليه يجوز للحكيم يأمر بالفاقد في الوقت لادراك مصلحة الوقت والمصلحة الناقصة من مصلحة الصلاة ثم يأمر في خارج الوقت بالقضاء لادراك المصلحة التامة من مصلحة الصلاة هذا لو كان القيد شرطا لتأثير العمل في المصلحة المترتبة عليه كما هو الظاهر من اشتراط الصلاة ونحوها بالطهارة واما لو فرض القيد واجبا مستقلا لمصلحة ملزمة فيه فيجوز ان يأمر الحكيم بالقضاء والاتيان بالقيد المزبور في ضمن العمل المقضى تداركا لمصلحة القيد الملزمة التي لم يتمكن من استيفائها في الوقت .