تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
التكليف عن الفاقد أيضا موجبا لاثبات تكليف آخر من وجوب التيمم الذي هو من آثار رفع التكليف عن المائية بالمرة ففي مثله طبع الامتنان يقتضى ان يكون مثبتا لاخف الامرين واين هذا وسائر الموارد التي لا يترتب على نفى التكليف رأسا شئ ، مع ( 1 ) امكان ان يقال إن نظر استشهاد الإمام ( ع ) بعموم الحرج أيضا إلى حيث نفى التكليف بالامر الحرجى من المسح على البشرة وان اثباته التكليف بالمرارة بتعبّد جديد فلا ينافي ح ما ذكرنا كما لا يخفى ( 2 ) ، نعم ( 3 ) في
شرح
الحرج منافيا للامتنان إذا كان رفع التكليف بجميعها لا يستلزم تكليفا آخر واما إذا استلزم تكليفا آخر ببدل يقوم مقامها فلا يكون اثبات التكليف بباقي الاجزاء منافيا للامتنان لان المكلف إذا كان في حال الاضطرار لا بد ان يكون مكلفا اما بباقي اجزاء العمل الذي اضطر إلى ترك جزئه أو شرطه واما ببدل فلا يكون رفع التكليف ببعض الاجزاء الموجب للتكليف بباقيها منافيا للامتنان كما في المقام فان رفع التكليف بالمسح على البشرة إذا استلزم التكليف بباقي اجزاء الوضوء لا يكون منافيا للامتنان لأنه إذا انتفى التكليف بها أيضا استلزم ذلك التكليف ببدل الوضوء وهو التيمم - والجواب عنه ان أصل الكبرى لا باس به لكن مجرد دعوى وتشخيص ان العمومات من هذا القبيل أو من قبيل الآخر لا بد من الدليل وبدونه لا يمكن تطبيق انه لولاه لينتقل إلى البدل . ( 1 ) وثانيا لا يظهر من الرواية ان الإمام عليه السلام جعل استفادة تلك الأحكام نفيا واثباتا من ظاهر آية نفى الحرج مما يستقل به العقل وفهم العرف بل الظاهر أن الإمام ( ع ) استدل بظاهر آية نفى الحرج على سقوط التكليف بالمسح على البشرة واما المسح على المرارة وانه بدل عن المسح على البشرة فهو تعبد تفضل به ( ع ) تعليما للمكلف لا انه ارشاد منه ( ع ) إلى طريق استفادته من نفى الحرج وشبهه - والجواب عنه ان ذلك خلاف ظاهر قوله ( ع ) هذا واشباهه يعرف من كتاب اللّه فلعله يعرف أهله وهم النازل في بيوتهم صلوات اللّه عليهم فان ظاهر حديث الرفع هو رفع التكليف فقط . ( 2 ) هذا كله بالنسبة إلى قاعدة الحرج وأمثالها التي أشرنا إلى آنها غير ناظره إلى الحكم الوضعي . ( 3 ) واما ما كان من الأدلة العامة ناظرا إلى الحكم الوضعي والتكليفي معا .