حديث الرفع ( 1 ) وعمومات الضرر ( 2 ) والحرج ( 3 ) حيث كانت في مقام الامتثال فلا يصلح الا لرفع ( 4 ) فعلية التكليف عن المضطر اليه ولا يصلح مثلها لاثبات التكليف بالفاقد ، كما ( 5 ) ان أدلة بقية الأجزاء بعد تقيّدها بما اضطر اليه في عالم المصلحة فلا تكون المصلحة الداعية على امرها الا مصلحة ضمينه ( 6 ) وبديهي ان الامر المستفاد منها ليس إلّا بتبع هذه المصلحة المعلوم عدم صلاحيتها للشمول لصورة فقد الجزء الآخر ولذا لم يتوهم أحد بالتمسك في موارد الاضطرار بل تمام نظرهم ( 7 ) إلى مثل قاعدة الميسور المنوط تطبيقها على صدق ميسور المعسور على البقية ، ولو كان النظر إلى قاعدة الاضطرار لما يحتاج إلى هذه
شرح
( 1 ) حديث الرفع قوله ص رفع ما اضطروا واليه وسائل باب 25 من أبواب الامر بالمعروف ح 10 وباب 56 من جهاد النفس .
( 2 ) حديث لا ضرر قوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار في الاسلام وسائل باب 5 من أبواب الشفعة ج 1 وغيره ولا يدل على وجوب الباقي .
( 3 ) حديث لا حرج قوله تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .( 4 ) اى في بيان تطبيق عمومات الاضطرار على نفس المركب باعتبار ان الاضطرار إلى الجزء أو الشرط يوجب الاضطرار إلى نفس المركب ولا يدل على وجوب الباقي .
( 5 ) اى في بيان تطبيق عمومات الاضطرار على نفس الجزء أو الشرط أو المانع المضطر اليه بعد تقييد أدلة الاجزاء والشرائط بالاضطرار .
( 6 ) وهذا هو الوجه لعدم الاجزاء لان مصلحة الاجزاء ضمنية لتعلق الامر على المركب فان الامر تابع للمصلحة ولا امر مع فقد الجزء لعدم احراز المصلحة للفاقد فلا اطلاق لأدلة الاجزاء والشرائط يشمل حال الاختيار والاضطرار بل يختص بعد التقييد بحال الاختيار .
( 7 ) اى نعم يكون نظر الفقهاء بالنسبة إلى بقية الأجزاء وتكليفها بقاعدة الميسور وسيأتي الكلام فيها ويعتبر فيها صدق الميسور على البقية وفي الاضطرار ليس هذه العناية .