اما من قبل عمومات الاضطرار ( 1 ) فلا مجال لاثبات التكليف بالفاقد كي ينازع في انه يقتضى الاجزاء اما لا وذلك لان عمومات الاضطرار ( 2 ) خصوصا في مثل
شرح
الأدلة الخاصة تثبت الحكم الاضطراري في حال الاضطرار اما بجعل بدل لما اضطر إلى تركه واما بالاكتفاء بباقي الاجزاء والشرائط ، ولا يخفى فساد هذا التقريب فإنه مع الرجوع إلى الأدلة الخاصة لا تبقى حاجة إلى الأدلة العامة لان الأدلة الخاصة كما تثبت الحكم الاضطراري بجعل البدل أو بالاكتفاء بباقي الاجزاء أو الشرائط كذلك ترفع الحكم الاختياري في حال الاضطرار ، ثانيهما هو التكليف بباقي الاجزاء في كل عمل مركب اضطر المكلف إلى ترك بعض اجزائه ولا ريب في ان الأدلة العامة قد وردت بالسنة مختلفه .
( 1 ) فمنها حديث الرفع وقاعدة نفى الحرج والضرر وليس مفادها إلّا رفع التكليف الذي يضطر المكلف إلى مخالفته أو يكون حرج أو ضرر بموافقته بلا ان يكون في شئ منها تعرض لمصلحة العمل الذي اضطر إلى تركه أو ترك جزئه نفيا واثباتا في حال الاضطرار فضلا عن التعرض لأحوال باقي اجزاء العمل مضافا إلى أنه لو استلزم رفع حكم بعض الاجزاء في حال الاضطرار إلى تركه ثبوت التكليف بباقي الاجزاء لما كانت دلالته على ذلك حجة لمنافاة تلك الأدلة لملاك صدوره اعني به الامتنان على المكلفين برفع التكليف عنهم في حال الاضطرار فإذا استلزم رفع التكليف بشئ ثبوته بشئ آخر لم يكن في ذلك الرفع امتنان والمفروض ان الرفع للامتنان هذا إذا قلنا بان حديث الرفع مثلا انما يشمل نفس الجزء أو الشرط الذي اضطر إلى تركه واما إذا قلنا بأنه يشمل نفس العمل الذي اضطر إلى ترك جزئه أو شرطه فيوجب ارتفاع حكمه فظهوره في الامتنان جدا واضح ولكن عدم دخله في مبحث الاجزاء أوضح لان مفاد دليل الاضطرار بعد تطبيقه على المركب والمشروط انما هو جواز ترك المركب والشروط تكليفا عند تعذر جزئه وشرطه وح فبعد طرو الاختيار يجب القضاء بلا كلام .
( 2 ) ومنها قوله عليه السلام التقية في كل شئ ، وكل شئ اضطر اليه ابن آدم فقد أحله اللّه وسائل باب 25 من أبواب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ح 2 كما نقل عن بعض النسخ الصحيحة : هذا من مصاديق عمومات الاضطرار .