تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
جزئيته في جميع تلك الأحوال ويترتب على ذلك سقوط التكليف بالعمل الذي يضطر المكلف إلى ترك جزئه أو شرطه المستفاد من تلك الأدلّة كونه جزءا أو شرطا لذلك العمل لاستلزام ذلك الاضطرار إلى ترك نفس المركب أو المشروط لمكان الارتباط بين الكل والجزء والشرط والمشروط ، ثانيهما ما كان بلسان الامر والنهى نحو قوله تعالىإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْالآية وقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُواوكسائر الأوامر والنواهي الواردة في الاخبار الشريفة في بيان اجزاء الصلاة وشروطها وموانعها ولا يخفى ان المستفاد من تلك الأوامر والنواهي هي الجزئية والشرطية مطلقا اى حتى في حال الاضطرار أيضا والوجه في ذلك هو ان للامر دلالات متعددة دلالة على فعلية الإرادة لمتعلقه ودلالة على فعلية المصلحة الموجبة لتلك الإرادة والامر بمتعلقها ودلالة على دخل الجزء المأمور به في باقي الاجزاء والاضطرار لا يوجب إلّا سقوط حجية ظهور الامر في فعلية الإرادة واما باقي الدلالات الأخرى فتبقى على حجيتها لعدم المزاحم لها في ذلك ونتيجة جميع ذلك الفرق بين اللسان الأول واللسان الثاني في الآثار ومنها سقوط التكليف بالعمل الذي يضطر المكلف إلى ترك جزئه أو شرطه وكذلك الشأن في النواهي الدالة على المانعية ، ثم إن المحصل من جميع ما ذكرنا في المقام هو وجوب الإعادة والقضاء بناء على كونه بالامر الأول اما لشمول الاطلاق لحالة طرو الاختيار بعد الاضطرار كما أشرنا إلى ذلك واما لكشف أدلة العمل الاختياري عن وجود المصلحة التامة الداعية إلى الامر بمتعلقها في جميع الأحوال وان سقط الامر عن الفعلية في حال الاضطرار فارتفاع الاضطرار مع العلم بوجود المصلحة التامة يوجبان العمل بإرادة المولى لذلك العمل الاختياري بعد طرو الاختيار واما لو قلنا بكون القضاء بأمر جديد فعلى ما استفدنا من الأدلة الأولية مع الغض عن أدلة العمل الاضطراري لزوم القضاء لتحقق الفوت هذا كله لو كان الحاكم بسقوط فعلية الخطاب بالعمل الاختياري في حال الاضطرار هو العقل الذي لا نظر له في هذا الحال الا إلى لغوية الخطاب بأمر لا يستطيع المكلف الاتيان به وح لا حكم له بارتفاع المصلحة في حال الاضطرار ، واما لو كان الحاكم بالاضطرار وسقوط فعلية الخطاب بالعمل الاختياري هو الشرع فلا يخفى ان الأدلة الدالة على ارتفاع الحكم الاختياري في حال ابتلاء المكلف بالعذر على نحوين أحدهما ما يكون ناظرا إلى رفع