تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الحكم التكليفي فقط بلا نظر إلى جهة الوضع كحديث الرفع وقاعدة رفع الحرج وقاعدة لا ضرر وأمثالها لما حققنا في محله من أنه لا يستفاد من تلك الأدلّة في تطبيقها على الاجزاء والشرائط الا نفى التكليف بها لا نفى جزئيتها أو شرطيتها فضلا عن اثبات لزوم باقي الاجزاء أو شرطية باقي الشرائط وعليه يكون حال الأدلة المزبورة حال حكم العقل في ان نتيجتها هو سقوط فعلية الخطاب بالعمل الاختياري في حال الاضطرار ويترتب على جميع ذلك سقوط التكليف بالمركب أو المشروط في حال الاضطرار إلى ترك جزئه أو شرطه كما أشرنا اليه ، ثانيهما ما يكون ناظرا إلى جهة الوضع والتكليف كليهما مثل ما ورد في باب التقية ان كل شئ اضطرار اليه ابن آدم فقد أحله اللّه تعالى إذ الظاهر منه ان الحلية أعم من الحكم التكليفي والوضعي فالحديث بهذا اللسان يشير إلى أن كل حكم تكليفيا كان أم وضعيا قد ثبت على المكلف في حال الاختيار قد وضع عنه في حال الاضطرار إلى مخالفته فهو في حل منه ، ونظير ذلك بعض الأدلة العامة والخاصة الأخرى التي سنشير إليها ، ولا يخفى ان تلك الأدلة تكون على نحوين أيضا أحدهما ان يكون الدليل نافيا لجزأيه الجزء الذي يضطر المكلف إلى تركه ومثبتا للزوم باقي الاجزاء التي لم يضطر إلى تركها ، وثانيهما ان يكون الدليل نافيا لجزئية الجزء الذي يضطر المكلف إلى تركه ساكتا عن حكم باقي الاجزاء ، ولا يخفى ان الدليل الذي يلزم البحث عن مفاده في بحث الاجزاء هو الذي يتعرض لحكم جزء العمل أو شرطه في حال الاضطرار ولحكم باقي اجزائه أو شرائطه التي لم يزاحمها الاضطرار واما الدليل الذي يتعرض لحكم العمل من حيث الاضطرار فقط فلا جدوى في البحث عن مفاده في بحث الاجزاء وح يلزم البحث عن مفاد الأدلة التي تتعرض لحكم باقي اجزاء العمل وشروطه التي لم يضطر المكلف إلى ترك شيء منها في حال الاضطرار إلى ترك غيرها وعن مفاد الأدلة التي تثبت بدلا لما اضطر إلى تركه وذلك يكون في مقامين ، المقام الأول في الأدلة العامة فاعلم أن التكليف في حال الاضطرار يكون على قسمين أحدهما ان يكون التكليف متعلقا بأمر مغاير للمكلف به في حال الاختيار ويكون بدلا عنه كالتيمم المشروع بدلا عن الوضوء والغسل ولا ريب في ان الأدلة العامة التي أشرنا إلى بعضها أجنبية عن هذا لمفاد إذ غاية ما يتوهم في توجيه دخلها فيه هو ان الأدلة العامة ترفع الحكم الاختياري في حال الاضطرار و