تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وحيث اتضحت هذه المقدمات فتقول ( 1 )
شرح
التخيير والتعيين والاحتياط يقضى بالتعيين بيان ذلك ان معنى كون القضاء بالامر الأول لا بأمر جديد هو انه يستفاد من مثل قوله صل الظهر بعد الزوال إلى غروب الشمس وإذا فاتتك في وقتها فصلها متى تمكنت من ذلك ان المطلوب فيه أمران الأول ايجاد طبيعة الصلاة في اى وقت اتفق ، الثاني ايجادها في الوقت الخاص لمصلحة أخرى تلزم بذلك فإذا لم يأت المكلف بالطبيعة المأمور بها في الوقت سقط الامر الخاص به وبقي الامر المتعلق بها مطلقا يدعو المكلف إلى ايجادها في خارج الوقت هذا هو معنى كون القضاء بالامر الأول في حد ذاته واما بملاحظة الامر بالبدل الاضطراري فعلى تقدير كونه وافيا بتمام مصلحة المبدل الاختياري يكون المطلوب الأول هو الجامع بين البدل والمبدل باعتبار حالتي الاضطرار والاختياري فإذا تعذر الاتيان بالمبدل انحصر امتثال الامر بالجامع في البدل والمطلوب الثاني هو ايجاد الجامع بين البدل والمبدل في الوقت وبما ان أحد فردى الجامع وهو الفرد الاضطراري تحقق في الوقت انتفى موضوع المطلوب الأول فلا يجب الاتيان به في خارج الوقت وعلى تقدير كون البدل غير واف بتمام مصلحة المبدل يكون المطلوب الأول هو ايجاد المبدل في اى وقت كان والمطلوب الثاني بمقتضى تشريع البدل هو ايجاده في الوقت لاشتماله على مقدار من مصلحة المبدل مع مصلحة الوقت وبما ان الباقي من مصلحة المبدل لازم الاستيفاء مع امكانه فالامر بالمطلوب الأول يدعوا اليه في خارج الوقت فيجب القضاء وبما ان التكليف في هذا الفرض مردد بين هذين الاحتمالين يلزم الاحتياط بالقضاء واما ان قلنا بان القضاء بأمر جديد فالمرجع البراءة مطلقا للشك في التكليف من جهة الشك في الفوت ، وقد عرفت أيضا ان المرجع هو البراءة للشك في الضميمة حتى لو كان بالامر الأول . ( 1 ) الأمر الخامس في ملاحظة حال الأدلة واستظهار مقدار دلالتها اثباتا والعمومات الاختيارية والاضطراريّة نتعرض لجملة منها قال المحقق العراقي في البدائع ص 278 ، منها نفس أدلة التكاليف الواقعية الاختيارية فهي على نحوين أحدهما ما كان بلسان قوله عليه السلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ولا صلاة إلّا بطهور وأمثالهما ولا ريب في اطلاقها بالإضافة إلى الأحوال الطارئة على المكلف من الجهل والعلم والاختيار والاضطرار ومقتضى ذلك ثبوت الجزئية والشرطية لما دلت على شرطيته و
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 262 | السيد عباس المدرسي اليزدي