نعم لو تم ( 1 ) عمومات القضاء ( 2 ) لكل فوت تكليف اقتضائى ( 3 ) أمكن المصير إلى الاستصحاب ( 4 ) المثبت لفوت المصلحة ( 5 ) حتى على مسلك الوفاء بتمام المصلحة فضلا عن المسلك الآخر المعلوم فيه فوت المصلحة الذي هو موضوع التكليف بالقضاء كما لا يخفى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذا لو لم يكن لأدلة القضاء اطلاق يشمل الفرض وإلّا فاللازم هو الاحتياط بالقضاء بناء على شمول أدلة القضاء لمثل الفرض المزبور اعني ما لو كان الفائت بعض المصلحة لا جميعها إذ مع شمول أدلة القضاء لم يبق مانع من فعلية الحكم الا عدم القدرة على الامتثال ومع الشك فيها يجب الفحص أو الاحتياط كما تقدم وتقدم ما فيه ، فالعمدة في الاشكال عليها انما هو منع اطلاقها لصورة فوت بعض المصلحة وانصرافها إلى صورة فوت التمام أو مانعية ذلك عن الاخذ باطلاقها باعتبار كون فرض فوت التمام هو القدر المتيقن منها في مقام التخاطب .
( 2 ) بيان التوجيه للتمسك بعموم أدلة القضاء كقوله ( 4 ) اقض ما فات مكافات .
( 3 ) اى كما يشمل ما فات من التكاليف الفعلية كما لو لم يصل صلاة الصبح حتى فات يشمل التكاليف الاقتضائية فان صلاة الصبح عن وضوء بما انها صلاة تامة هي المأمور بها بالامر الاقتضائي وان اتى بالصلاة مع التيمم بدلا عنه في الوقت .
( 4 ) اى يجرى استصحاب بقاء التكليف الاقتضائي إلى ما بعد اتيان الفعل الاضطراري إلى آخر الوقت .
( 5 ) وبهذا الاستصحاب يكشف عن فوت المصلحة الفعل الاختياري ولو بمقدار منه السبب والموضوع لوجوب القضاء لامكان استيفائه في خارج الوقت بعمومات القضاء فيجب القضاء لصدق الفوت وقد عرفت انها لا اطلاق لها ويمكن بتعبير آخر إنا كنا نعلم بوجوب ايجاد الطهور للصلاة ولا نعلم أنه حصل بواسطة التيمم أم لا فيستصحب بقاء التكليف به إلى آخر الوقت ويتحقق موضوع الفوت فينتج وجوب قضاء الصلاة مع الوضوء .
( 6 ) الصورة الرابعة الشك في وجوب القضاء لأجل الشك في وفاء العمل الاضطراري بتمام مصلحة العمل الاختياري مع امكان الاستيفاء على فرض عدم الوفاء فان قلنا بان القضاء بالامر الأول فالمرجع قاعدة الاشتغال إذ عليه يدور الامر بين