تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالنسبة إلى القضاء بعد مضى الوقت فأمكن المصير فيه ( 1 ) إلى البراءة حتى في الاجزاء بمناط التوقيت لامكان اختصاص الغرض الفائت بخصوص الوقت وان بعد الوقت منوطا بفوت المصلحة السابقة يحدث تكليف جديد ترتّبى لجبرانه نعم ( 2 ) لو بنينا في القضاء على تعدد المطلوب يجرى فيه أيضا ما ذكرنا من الاحتياط على المسلكين ( 3 ) ولكن ( 4 ) مع احتمال الترتب وحدوث تكليف جديد لا يبقى مجال للاحتياط على المسلكين ( 5 )
شرح
( 1 ) فان قلنا بكون القضاء بأمر جديد وانصراف أدلة القضاء عن مثل المقام أو بان القدر المتيقن منها هو فوت تمام المصلحة فالمرجع البراءة لرجوع الشك فيه إلى الشك في التكليف مضافا إلى أن المقام من الشبهة المصداقية في الفوت فلا يشمله اقض ما فات والشك وان كان في القدرة لكن لا يعلم حصول القدرة الا من قبل الشرع ببيان التكليف وحيث يكون الشك فيه فالأصل يقتضى البراءة عنه . ( 2 ) واما على احتمال كون القضاء بالامر الأول وكان المطلوب بالامر الأول هي الصلاة بطهارة مائية مثلا مطلقا اى سواء كانت في الوقت أو في خارجه ولزوم الاتيان بها في الوقت انما هو بطلب آخر لمصلحة ملزمة في ذلك فالمكلف إذا اتى بالبدل في الوقت الذي يستوعبه العذر مع علمه بعدم وفاء مصلحة البدل بتمام مصلحة المبدل وشكه بامكان الاستيفاء لاحتمال المضادة بين مصلحة البدل والمبدل فبما انه يشك بفعلية التكليف بالمبدل للشك في القدرة على استيفاء الباقي من مصلحته بالقضاء يجب عليه القضاء لان الفرض يكون على هذا التقدير من صغريات الشك في التكليف للشك في القدرة فيجب على المكلف اما الفحص واما الاحتياط ، وقد عرفت ما فيه من أنه ليس من الشك في القدرة بشئ والمرجع البراءة لكون الشك في وجوب الضميمة وعدمه . ( 3 ) اى المسلك الوفاء بتمام المصلحة ومسلك فوت بعض المصلحة والشك في استيفائها هذا لو تعلق الامر على الجامع بين الوضوء والتيمم على ما مر . ( 4 ) اما لو تعلق الامر على المبدل ثم البدل فيشك في الضميمة في حال الاضطرار فالمرجع هو البراءة . ( 5 ) بل البراءة كما عرفت لكونه من الشك في التكليف .