تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
اضطراره في أول الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة لان الطبيعة في هذا لوقت منحصر فرده مما يتمشى منه بخصوص وقته فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن الطبيعة في مثل هذا لوقت فيستصحب هذا لمعنى فان قلت ( 1 ) إذا صدق في كل وقت اضطر فيه إلى ترك فرد الطبيعة اضطرار ترك الطبيعة فعمومات الاضطرار أيضا يشملها فلم يختص هذه العمومات بالاضطرار الباقي إلى آخر الوقت ، قلت ( 2 ) وجه الاختصاص بالاضطرار الباقي هو انصراف العمومات إلى
شرح
منها يعدها فيستصحب هذا المعنى وأورد عليه بان الاستصحاب لا يجرى لان الأثر الشرعي يكون على الاضطرار المستوعب ولازم الاستصحاب هو اثبات استيعاب العذر وهو اثر عقلي فاستصحاب بقاء العذر مثبت - وفيه ان بقاء العذر في تمام الوقت هو الموضوع لجواز البدار لا الاستيعاب حتى يلزم الاثبات وثانيا لو سلم ان الاستيعاب للخوف من فوت المصلحة اما لو فرض انه في كل ان صار العبد متمكنا من اتيان المبدل يكون المصلحة بحالها ويمكن الاتيان بداعيها فلا نحتاج إلى استصحاب بقاء العذر كما في التيمم بل يجوز البدار رجاء لإصابة الواقع فان أصاب فهو وإلّا يأتي به ثانيا بعد كشف الخلاف . ( 1 ) وملخص ان قلت على الجواب قال قدس سره وهو انه إذا كان التقريب المزبور في تحقق الاضطرار إلى ترك افراد المبدل عرضيها وطوليها في أول الوقت صحيحا فهو يغنى عن الاستصحاب في مقام احراز موضوع التكليف بالبدل لان دليله لم يدل على أزيد من كون المكلف يلزم ان يكون مضطرا إلى ترك المبدل بجميع افراده العرضية والطولية وهو حسب الفرض كذلك في أول الوقت ابتلائه بالعذر الموجب للاضطرار الخ إلى الطبيعة . ( 2 ) وملخص رده أنه قال قدس سره نعم لو لم يكن دليل حكم البدل له ظهور بلزوم كون الاضطرار الذي هو موضوع الحكم المزبور متدرجا في الوقت تدرج اجزاء الوقت بنحو لا يأتي جزء منه الا وهو ظرف الاضطرار إلى ترك فرد من افراد المبدل وعليه لا يجزى تحقق الاضطرار إلى ترك جميع افراد المبدل العرضية والطولية في أول وقت الابتلاء بالعذر بل لا بد من احراز ملابسة الاضطرار المزبور لكل جزء من اجزاء