حيث إن ظاهر قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وان لم تجدوا ماء فتيمموا هو عدم الوجدان في ظرف القيام إلى الصلاة لا عدم الوجدان إلى آخر الوقت كما توهم وبالجملة ظاهر أمثال هذه الأدلة شمولها لصورة طروّ الاختيار في الوقت أيضا بعد اضطراره ففي مثلها رما يجرى النزاع في اقتضاء امرها الاجزاء حتى عن الإعادة في الوقت ( 1 ) ولازمه ( 2 ) أيضا جواز البدار حتى مع العلم بطرو الاختيار فيما بعد بخلاف الأدلة السابقة ( 3 ) حيث لا يجوز لهم البدار مع العلم بالاختيار في الوقت نعم ( 4 ) مع عدم العلم أمكن دعوى استصحاب بقاء الاضطرار إلى آخر
شرح
وجوب صلاتين في يوم واحد وان كان يكشف عن وفاء العمل الاضطراري بتمام ما هو الملزم من ملاك الفعل الاختياري إلّا انه يختص بموارد قيام الاجماع ولا يعم غيرها من موارد الاتيان بالمأمور به الاضطراري فلا بد فيها من إقامة دليل آخر على الاجزاء وبما انه لم يحرز في تلك الموارد وفائه بتمام الملاك فلا يكون الاجزاء قطعيا فإن كان لدليل الامر بالفعل الاضطراري اطلاق يقتضى جواز الاكتفاء به في مقام الامتثال ولو كان الاضطرار مرتفعا بعده فهو المرجع وإلّا فاصالة البراءة تقتضى عدم وجوب الإعادة فمقتضى القاعدة هو الاجزاء في موارد الامر الاضطراري مطلقا الخ وسيجيء الكلام في البراءة عن وجوب الإعادة .
( 1 ) كما عرفت .
( 2 ) ومن لوازم أدلة التيمم وأدلة التقية جواز البدار حتى لو علم بطر والاختيار في آخر الوقت .
( 3 ) ومن لوازم أدلة العسر والحرج والاضطرار والضرر والميسور ونحو ذلك عدم جواز البدار إلّا إذا تيقن ببقاء العذر في تمام الوقت .
( 4 ) قد عرفت ان شرط اشتمال العمل الاضطراري على المصلحة في جميع الصور كما مر قد يكون مطلق العذر وقد يكون العذر المستوعب وعلى الثاني فاما ان يقطع باستمرار العذر إلى آخر الوقت فيجوز للمضطر البدار إلى الاتيان بالبدل واما ان يقطع بارتفاعه في أثناء الوقت فلا يجوز البدار إلى فعل البدل ، واما إذا شك باستمراره فهل هناك أصل يعول عليه في احراز الاستمرار أو عدمه قال المحقق الماتن في البدائع