شرح
الصلاة وعدم وجدان الماء فالمكلف الذي يريد ان يصلى في أول الوقت ولا يجد ماء للطهارة هو موضوع الخطاب بالتيمم ومن أدلتها أيضا قوله « ع » التيمم أحد الطهورين بتقريب ان ظاهره كون التيمم فردا للطهارة مطلقا سواء تمكن من استعمال الماء أم لم يتمكن غاية الأمر ان الاطلاق المزبور قد تحقق تقيده في الجملة بعدم التمكن من استعمال الماء والقدر المتيقن منه هو عدم التمكن من استعماله حين إرادة العمل المشروط بالطهارة واما كون الاستيعاب شرطا في مشروعية التيمم في أول الوقت فيدفعه الاطلاق المزبور الخ وربما يؤيد ذلك أيضا ملاحظه الصدر الأول في زمن النبي صلى الله عليه وآله من تفكيكهم بين الصلوات واتيان كل صلاة في وقت فضيلتها وعدم تأخيرها إلى ما بعد وقت فضلها حيث إنه يستفاد من ذلك ح ان الاضطرار المسوغ للطهارة الترابية هو مطلق الاضطرار لا الاضطرار الباقي إلى آخر الوقت ، وفي مثله يكون المجال للبحث عن اجزاء الماتى به الاضطراري عن الإعادة في الوقت موجودا كما هو واضح وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 196 في الاجزاء عن الإعادة قال وبيانه ان المكلف اما ان يكون متمكنا من الطهارة المائية في تمام الوقت أولا يكون متمكنا منها كذلك أو يكون متمكنا في بعضه دون الآخر لا اشكال في التخيير العقلي بين الافراد الطولية في الشقين الأولين واما الأخير فبما ان ملاك التخيير هو تساوى الافراد في الملاك فلا يحكم العقل فيه بالتخيير ولا يجوز الاتيان بالفرد الفاقد قطعا فإذا ثبت جواز البدار مع الياس أو الظن أو القطع مع فرض ارتفاع العذر بعد الامتثال فاما ان يكون جواز البدار حكما ظاهريا طريقيا أو واقعيا وعلى الأول فيبتنى القول بالاجزاء بعد ارتفاع العذر على القول به في مسالة انكشاف الخلاف بعد الاتيان بالمأمور به الظاهري ولا يكون له مساس بما نحن فيه وعلى الثاني فلا ريب في ان وجود الامر الواقعي بعد قيام الضرورة والاجماع على عدم وجوب صلاتين على المكلف في يوم واحد يكشف عن أن الفعل الفاقد في حال الاضطرار ولو مع عدم استدامة العذرى يكون وافيا بتمام الملاك ويكون في هذا الحال في غرض الافراد الواحدة واقعا فلا محاله يترتب عليه الاجزاء وتكون الإعادة بعد استيفاء الملاك بتمامه من باب الامتثال بعد الامتثال الخ وهذا هو الذي اختاره أستاذنا الخوئي أيضا قال في هامش الأجود ج 1 ص 196 جواز البدار واقعا بعد قيام الاجماع على عدم