تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
منها ان كل امر ملازم بالمشقة أو العقوبة على المخالفة وما لا يلازمه فليس بالامر فالامر الاستحبابي ليس مصداقا للامر ( 1 ) فينحصر مصداقه بالوجوبى وإلّا ( 2 ) تخصيص الكبرى المستفاد ذلك منه ولقد ( 3 ) عرفت في نظائره ( 4 ) منع حجية اصالة العموم في مثله وانما يتمحض حجية ( 5 ) في فرض القطع بالمصداقية والشك في الخروج عن تحت الحكم فتدبر وبالجملة ( 6 ) يكفى ( 7 )
شرح
الطلب الالزامى ولكن قد ثبت في محله ان اصالة العموم من الأصول العقلائية وهي انما تكون حجة في مقام الشك بالمراد من اللفظ للعمل به لا لاثبات ان اللفظ موضوع لما أريد به . ( 1 ) لعدم ترتب تلك اللوازم من وجوب الحذر والتوبيخ والمشقة على الامر الاستحبابي فينحصر مصداقه بالوجوبى ويكون تخصصا . ( 2 ) اى لا يكون خروج الامر الاستحبابي من اجل ترتب اللوازم المزبورة من باب التخصص والخروج الموضوعي فيكون من باب التخصيص كما تقدم . ( 3 ) هذا في مقام الجواب عنه وقد تقدم من عدم جريان اصالة العموم في أمثال المورد . ( 4 ) ومن نظائره ما لو ورد خطاب على وجوب اكرام كل عالم وقد علم من الخارج بعدم وجوب اكرام زيد لكنه يشك في انه مصداق للعالم حقيقة كي يكون خروج عن الحكم من باب التخصيص أو انه لا يكون مصداقا للعالم كي يكون خروجه من باب التخصص . ( 5 ) فان عمدة الدليل على حجيته انما كان هو السيرة وبناء العرف والعقلاء والقدر المسلم منه هو في خصوص الشكوك المرادية وهو لا يكون إلّا في موارد كان الشك في خروج ما هو المعلوم الفردية للعام عن حكمه لا غير . ( 6 ) ثم أشار إلى الوجهين لثبوت كون الظهور بمقدمات الحكمة . ( 7 ) هذا هو الوجه الأول وبيانه انه لا ريب في كون كل طالب امرا من غيره انما يأمره به لأجل ايجاده في الخارج فلا بد ان يكون طلبه إياه في حدّ ذاته لا قصور فيه في مقام التوسل إلى ايجاده وليس ذلك إلّا الطلب الالزامى الذي يستلزم امتثاله استحقاق الثواب وعصيانه استحقاق العقاب ولو كان هناك ما يقتضى قصوره عن التأثير