تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
في مقام البيان حمل معناه على ما هو أكمل لما في الأضعف نقص ( 1 ) ليس فيه وكلا التقربيان ( 2 ) للاطلاق وان كانا خفيين ( 3 ) ولكن بعد ارتكاز الذهن باقتضاء الاطلاق ذلك ( 4 ) لا ضير في خفاء وجهه كيف وغالب الارتكازيات مخفية على الخواص فضلا عن العوالم ( 5 )
شرح
( 1 ) النقص هو انه لا يقتضى المنع عن الترك فيحتاج إلى نحو تحديد وتقييد بخلاف الطلب الوجوبي فإنه لا تحديد فيه حتى يحتاج إلى التقييد ( 2 ) اى الوجه الأول والثاني . ( 3 ) يحتاج إلى التفكر والتعمق . ( 4 ) تكون ظاهرة فيه . ( 5 ) لعل الصحيح - العوام - والاطلاق كما يكون مقتضاه سعة مدلوله في الصدق كذلك قد يكون مقتضاه تضييق مدلوله في الصدق كما قيل بذلك في اطلاق صيغة افعل والمقام كذلك فالامر موضوع لمطلق الطلب وكل ما يحتاج إلى مئونة زائدة بيانه على الغاء أصل الطبيعة ولم يؤت بتلك المئونة الزائدة فالاطلاق يرفعه فنفس الطلب الصادر ممن تلزم وتجب طاعته يقتضى لزوم طاعته وينتزع منه الوجوب وإذا جاء الترخيص بالترك ينتزع منه الاستحباب وإلّا الطلب في الوجوب والاستحباب بمعنى واحد وهو البعث وتحريك المأمور نحو اتيان الشيء ولعل هذا وجه ثالث للاطلاق واختار أستاذنا الخوئي بعدم وضع لفظ الامر للوجوب قال في المحاضرات ، ج 2 ، ص 13 ، لا اشكال في تبادر الوجوب عرفا من لفظ الامر عند الاطلاق وانما الاشكال في منشأ هذا التبادر هل هو وضعه للدلالة عليه أو الاطلاق ومقدمات الحكمة أو حكم العقل به وجوه - ولكن الصحيح الثالث - إلى أن قال - الوضع عبارة عن التعهد - والانشاء عبارة عن اعتبار الامر النفساني وابرازه في الخارج بمبرز - وعليه يظهر ان مادة الامر وضعت للدلالة على ابراز الامر الاعتباري النفساني في الخارج فلا تدل على الوجوب لا وضعا ولا اطلاقا اما الأول فظاهر واما الثاني فلانه يرتكز على كونها موضوعة للجامع بين الوجوب والندب ليكون اطلاقها معينا للوجوب دون الندب باعتبار ان بيان الندب يحتاج إلى مئونة زائدة والاطلاق غير واف به ولكن قد عرفت انها كما لم توضع لخصوص الوجوب أو الندب كذلك لم توضع للجامع بينهما بل
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 28 | السيد عباس المدرسي اليزدي