أو جامع بين الوجوبي والاستحبابي ( 1 ) فيه وجهان بل قولان يمكن دعوى انسباق الوجوبي منه ( 2 ) واما كونه مستندا إلى حاق اللفظ اشكال ( 3 ) والتشبث ببعض الاخبار ( 4 )
شرح
( 1 ) اى موضوع للجامع بين الوجوب والاستحباب .
( 2 ) لا شبهه في ظهوره حين اطلاقه في خصوص الطلب الوجوبي بنحو يكون لو أريد به الاستحباب لا فتقر ظهوره فيه إلى قرينة ، ومن ذلك أيضا ترى ديدن الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم في الفقه في الأوامر الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام حيث كانوا يحملون الأوامر الواردة عنهم على الوجوب عند خلو المورد عن القرينة على الاستحباب والرخصة في الترك حتى أنه لو ورد في رواية واحدة أوامر متعددة بعدة أشياء كقوله « ع » اغتسل للجمعة والجنابة ومس الميت ونحوه فقامت القرينة المنفصلة على إرادة الاستحباب في الجميع الا واجدا منها تريهم يأخذون بالوجوب فيما لم تقم عليه قرينة على الاستحباب بل وتريهم كذلك أيضا في امر واحد كقوله « ع » امسح ناصيتك حيث إنهم اخذوا بالوجوب بالنسبة إلى أصل المسح وحملوه على الاستحباب بالنسبة إلى الناصية مع أنه امر واحد وهكذا غير ذلك من الموارد ولا يكون إلّا لأجل ظهور الامر في نفسه في الوجوب عند اطلاقه .
( 3 ) فقد عرفت انه ليس منشؤه الوضع بل حقيقة في مطلق الطلب الجامع بين الالزامى والاستحبابي ومنشأ الظهور ليس غلبة استعماله في الوجوب لكثرة استعماله في الاستحباب بل قضية الاطلاق ومقدمات الحكمة وتقريبها بوجهين سيأتي في كلام المحقق الماتن قدس سره الإشارة اليهما ولا يخفى ان المفهوم شيء وهو مطلق الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب ولا ربط له بالتطبيق والانطباق في الخارج اما في مقابل الانطباق والاطلاق يقتضى الوجوب .
( 4 ) وربما يستدل ببعض الآيات والاخبار لاثبات الوضع للوجوب قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 92 ، لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه - اى عند اطلاق لفظ الامر وقد عرفت ان انسباقه اطلاقى لا وضعي - ويؤيده قوله تعالىفَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِوقوله صلّى اللّه عليه وآله لولا ان اشقّ